ابن الأثير
438
أسد الغابة ( دار الفكر )
وبينما المرء في الأحياء مغتبط * إذ صار ميتا تعفّيه الأعاصير يبكى عليه غريب ليس يعرفه * وذو قرابته في الحي مسرور قال : فقال لي رجل من القوم : تدري من قائل هذه الأبيات ؟ هو واللَّه الّذي دفنّاه السّاعة . وروى هذا من طريق آخر ، وسماه عمير بن شبرمة ، وزاد في آخره : « وأنت غريب ولا تعرفه تبكيه ! وابن عمه في هذه القرية قد خلف على أهله ، وأحرز ماله ، وسكن رباعه . أخرجه أبو موسى ، وليس فيه ما يدل على أن له صحبة ، إلا أنه قد كان قبل النبي صلى اللَّه عليه وسلم وبعده ، وقد أسلم ، فلعله أسلم على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، واللَّه أعلم . 3497 - عبيد بن صخر الأنصاري ( ب د ع ) عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاريّ . كان ممن بعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مع معاذ إلى اليمن . وروى سيف بن عمر التميمي ، عن سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري أنه قال : أمر النبي صلى اللَّه عليه وسلم عمّال اليمن جميعا فقال : « تعاهدوا القرآن بالتذكرة ، وأتبعوا الموعظة الموعظة ، فإنه أقوى للعاملين على العمل بما يحب اللَّه تعالى ، ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم ، واتقوا اللَّه الّذي إليه ترجعون » . وروى عن عبيد أنه قال : عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى عماله باليمن : في البقر في كل ثلاثين تبيع [ ( 1 ) ] ، وفي كل أربعين مسنّة ، وليس في الأوقاص [ ( 2 ) ] . بينهما شيء . أخرجه الثلاثة . 3498 - عبيد بن عازب الأنصاري ( ب د ع ) عبيد بن عازب الأنصاري ، أخو البراء بن عازب . تقدم نسبه عند ذكر أخيه [ ( 3 ) ] يعد في الكوفيين . روى قيس بن الربيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن حفصة بنت البراء بن عازب ، عن عمها عبيد بن عازب قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « لا تجمعوا بين اسمى وكنيتي [ ( 4 ) ] »
--> [ ( 1 ) ] التبيع : ما دخل في الثانية . والمسنة : ما دخلت في الثالثة . [ ( 2 ) ] الأوقاص : جمع وقص - بزنة قمر - وهو ما بين الفريضتين ، أي ما بين الثلاثين والأربعين . [ ( 3 ) ] ينظر الترجمة رقم 389 : 1 / 205 . [ ( 4 ) ] رواه الإمام أحمد باسناده عن أبي هريرة ، ينظر المسند : 2 / 433 . وعن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عمه ، المسند : 3 / 450 ، 5 / 364 .