ابن الأثير

428

أسد الغابة ( دار الفكر )

هذا جميع ما ذكره ابن مندة . وزاد أبو نعيم : سكن المدينة ، وروى بإسناده عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبيد اللَّه بن معمر : أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « ما أعطى أهل بيت الرّفق إلا نفعهم ولا منعوه إلا ضرّهم » . وأما أبو عمر فإنه أحسن فيما قال . قال : فإنه قال : عبيد اللَّه بن معمر بن عثمان بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ القرشي التيمي . صحب النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وكان من أحدث أصحابه سنا . كذا قال بعضهم ، قال : وهذا غلط ، ولا يطلق على مثله أنه صحب ، ولكنه رآه ومات رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو غلام ، واستشهد بإصطخر [ ( 1 ) ] مع عبد اللَّه بن عامر وهو ابن أربعين سنة ، وكان على مقدمة الجيش يومئذ . روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم في الرّفق ، وهو القائل لمعاوية : إذا أنت لم ترخ الإزار تكرّما * على الكلمة العوراء من كلّ جانب فمن ذا الّذي نرجو لحقن دمائنا * ومن ذا الّذي نرجو لحمل النّوائب وابنه عمر بن عبيد اللَّه بن معمر أحد الأجواد . وذكر بعد هذا شيئا من أخبار عمر بن عبيد اللَّه [ ( 2 ) ] . أخرجه الثلاثة . قلت : وقد أخرجه أبو موسى فقال : عبيد اللَّه بن معمر ، قال المستغفري : ذكره يحيى بن يونس ، لا أدرى له صحبة أم لا ، وذكر أنه مات في عهد عثمان بإصطخر . وروى حديث الرّفق ، فلا أعلم لأي سبب أخرجه . وقد أخرجه ابن مندة وإن كان اختصره . وروى عبيد اللَّه عن عمر وعثمان ، وطلحة . ويكنى أبا معاذ بابنه . وقول أبى عمر : إنه قتل بإصطخر مع ابن عامر ، وهو ابن أربعين سنة ، فعليه فيه نظر ، فإنه قال : كان من أحدث أصحابه سنا ، ولم تثبت له رؤية ، فكيف يكون من قتل بإصطخر - وهي سنة تسع وعشرين . ابن أربعين سنة ، ولا تثبت له رؤية ؟ ! وعلى هذا يكون له عند وفاة النبي صلى اللَّه عليه وسلم واحدا وعشرين سنة ، واللَّه أعلم .

--> [ ( 1 ) ] إصطخر : بلدة بفارس . [ ( 2 ) ] الاستيعاب ، الترجمة 1722 : 1013 ، 1014 .