ابن الأثير
41
أسد الغابة ( دار الفكر )
فدخلت أنا وحكيم بن أفلج على عائشة ، فقالت : من معك يا حكم ؟ قال : سعد بن هشام قالت : هشام بن عامر الّذي قتل بأحد ؟ قلت : نعم . قالت : نعم المرء كان عامرا . ولعامر وابنه هشام صحبة . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، وأما أبو عمر فإنه ذكر في ابنه هشام أن أباه عامرا له صحبة وقتل بأحد . 2744 - عامر بن هلال ( ب س ) عامر بن هلال ، من بنى عبس بن حبيب بن خارجة بن عدوان ، يكنى أبا سيارة المتقى ، كتب له النبي صلى اللَّه عليه وسلم كتابا هو عند بنى عمه المتعيّين . كذلك سماه أبو أحمد العسكري ، وقيل : اسمه الحارث ، ويرد في الكنى ، وهناك أخرجه ابن مندة وأبو عمر [ ( 1 ) ] ، وأخرجه هاهنا أبو عمر وأبو موسى . 2745 - عامر بن واثلة ( ب د ع ) عامر بن واثلة بن عبد اللَّه بن عمير بن جابر بن خميس بن حدىّ بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، الكناني الليثي ، أبو الطفيل ، وهو بكنيته أشهر . ولد عام أحد ، أدرك من حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلم ثمان سنين ، وكان يسكن الكوفة ، ثم انتقل إلى مكة . روى عمارة بن ثوبان ، عن أبي الطفيل ، قال : رأيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم يقسّم لحما بالجعرانة ، فجاءت امرأة فبسط لها رداءه ، فقلت : من هذه ؟ قالوا : أمّه التي أرضعته . وروى سعيد الجريريّ ، عن أبي الطفيل : أنه قال : لا يحدثك اليوم أحد على وجه الأرض أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وسلم غيري ، قال : فقلت له : فهل تنعت من رؤيته ؟ قال : نعم ، مقصّدا ، أبيض مليحا [ ( 2 ) ] . وكان أبو الطفيل من أصحاب على المحبين له ، وشهد معه مشاهده كلها ، وكان ثقة مأمونا يعترف بفضل أبى بكر وعمر وغيرهما ، إلا أنه كان يقدّم عليا . توفى سنة مائة ، وقيل : مات سنة عشر ومائة ، وهو آخر من مات ممن رأى النبي صلى اللَّه عليه وسلم . أخرجه الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] في الأصل والمطبوعة : عامر . [ ( 2 ) ] المقصد : هو الّذي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم .