ابن الأثير

396

أسد الغابة ( دار الفكر )

ومثله قال أبو نعيم ، فسمياه « عبد الرحمن » ، ورويا الحديث ، ولم يسمياه ، إنما قالا : « ابن نيار » . فأما ابن مندة فقد ذكرناه ، وأما أبو نعيم فرواه بإسناده عن بشر بن موسي ، عن عبد اللَّه ، مثله . وقال : هو أبو برزة [ ( 1 ) ] الأسلمي واسمه نضلة بن عبيد ، ومن قال : أبو بردة الأسلمي فاسمه هانئ ، وعبد الرحمن وهم . وقد رواه غير المقري ، ولم يسمه أيضا . أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي : حدثنا قتيبة ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج ، عن سليمان ، عن عبد الرحمن ابن جابر بن عبد اللَّه ، عن أبي بردة بن نيار قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « لا جلد [ ( 2 ) ] فوق عشر جلدت إلّا في حد من حدود اللَّه عز وجل [ ( 3 ) ] » . وأبو بردة بن نيار اسمه هانئ ، ومن قال : « عبد الرحمن » فقد أخطأ . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . قلت : كذا ذكره ابن مندة وأبو نعيم فقالا : عبد الرحمن - وقيل : هانئ بن نيار الأسلمي ، وهو أصح . وهذا القول عندي مردود ، فإنّهما قد نسبا هانئ بن نيار أبا بردة إلى بلي ، وهو حال البراء بن عازب . وروى له أبو نعيم الحديث الّذي ذكره في هذه الترجمة : « لا جلد فوق عشرة جلدات » ، فبان بهذا السياق أن عبد الرحمن بن نيار الّذي في هذه الترجمة ، وقالا : هانئ بن نيار أصح ، وجعلاه أسلميا - ليس [ ( 4 ) ] بشيء ، فإن الّذي نقلاه هما وغيرهما في « هانئ ابن نيار أنه بلوى ، ولم يقل أحد : إن اسمه عبد الرحمن ، واللَّه أعلم . 3400 - عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري ( س ) عبد الرحمن بن واثلة الأنصاري . ذكر أبو علي أحمد بن عثمان الأبهري في الطوالات ، في ذكر وفاة النبي صلى اللَّه عليه وسلم بإسناده إلى جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي - ذكر بعث معاذ إلى اليمن ورجوعه إلى أن قال : فلما صار على مرحلتين من المدينة إذا هو بهاتف في سواد الليل ، وهو يقول :

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : « أبو بردة » بالدال مكان الزاي ، وهو خطأ ، والمثبت عن الأصل . وسيرد في باب الكنى أن أبا برزة كنية نضلة بن عبيد . وأن أبا بردة - بالدال - كنية هانئ بن نيار . [ ( 2 ) ] لفظ الترمذي : « لا يجلد » [ ( 3 ) ] تحفة الأحوذي ، أبواب الحدود ، باب ما جاء في التعزير : 5 / 32 . [ ( 4 ) ] في المطبوعة : « وليس بشيء » بزيادة واو ، وهو خطأ لا تستقيم معه العبارة .