ابن الأثير
383
أسد الغابة ( دار الفكر )
عبد الرحمن ، عن عبد اللَّه بن عنبسة ، عن ابن غنام ، عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : من قال حين يصبح : اللَّهمّ ما أصبح بي من نعمة ، أو بأحد من خلقك ، فمنك [ ( 1 ) ] . . . » الحديث . وقال أبو نعيم : عبد الرحمن بن غنام ، وهو عبد اللَّه بن غنام . وقد ذكر في « عبد اللَّه » ، وأخرجه بعض المتأخرين - يعني ابن مندة - بعينه من حديث القعنبي فيمن اسمه « عبد اللَّه » وفيمن اسمه « عبد الرحمن » ، وقد نقله بإسناده عن القعنبي فقال : « ابن غنام » في الموضعين جميعا ، يعنى « عبد اللَّه » « وعبد الرحمن » ، ولم يسمه فيهما ، واللَّه أعلم . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 3370 - عبد الرحمن بن غنم الأشعري ( ب د ع ) عبد الرّحمن بن غنم الأشعري . كان مسلما على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ولم يره ، ولم يفد إليه . ولزم معاذ بن جبل منذ بعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى اليمن إلى أن مات في خلافة عمر ، يعرف بصاحب معاذ ، لملازمته . وسمع عمر بن الخطاب ، وكان أفقه أهل الشام ، وهو الّذي فقّه عامّة التابعين بالشام وكانت له جلالة وقدر ، وهو الّذي عاتب أبا الدرداء وأبا هريرة بحمص إذ انصرفا من عند عليّ رسولين لمعاوية ، وكان فيما قال لهما : عجبا منكما . كيف جاز عليكما ما جئتما به ؟ . تدعو ان عليا [ إلى [ ( 2 ) ] ] أن يجعلها شورى ، وقد علمتما أنه بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق ، وأن من رضيه خير ممن كرهه ، ومن بايعه خير ممن لم يبايعه ، وأي مدخل لمعاوية في الشورى ، وقدّمهما [ ( 3 ) ] على مسيرهما ، فتابا منه بين يديه . وتوفى سنة ثمان وسبعين . روى عنه أبو إدريس الخولانيّ وجماعة من أهل الشام ، قاله أبو عمر . وقال ابن مندة ، عن ابن يونس : هو عبد الرحمن بن غنم بن كريب بن هانئ بن ربيعة ابن عامر بن عدىّ بن وائل بن ناجية بن الحنبل بن جماهر بن أدعم بن الأشعر . قدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في السفينة ، وقدم مصر مع مروان بن الحكم سنة خمس وستين .
--> [ ( 1 ) ] مضى تخريجه في ترجمة عبد اللَّه غنام ، الترجمة رقم 353127 / 362 . [ ( 2 ) ] سقط من المطبوعة . والمثبت عن المخطوطة . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : « أو يذمهما » . والمثبت عن المخطوطة ، ومخطوطة الدار 111 مصطلح حديث ، ولم نجد - فيما أتيح لنا من كتب اللغة - ندم ، بتشديد العين . وإنما فيه : اندم ، بالهمز .