ابن الأثير
378
أسد الغابة ( دار الفكر )
وعلى في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ، وسعد ابن أبي وقاص في الجنة ، وسعيد بن زيد في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة » [ ( 1 ) ] قال : وحدثنا أحمد بن علي ، حدثنا موسي بن حيّان المصري ، حدثني محمد بن عمر ابن عبيد اللَّه الرومي قال : سمعت خليل بن مرة يحدّث عن أبي ميسرة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « فضل العالم على العابد سبعين درجة ، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض » . وقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « عبد الرحمن بن عوف أمين في السماء ، أمين في الأرض » ولما توفى عمر رضى اللَّه عنه ، قال عبد الرحمن بن عوف لأصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم : من يخرج نفسه منها ، ويختار للمسلمين ؟ فلم يجيبوه إلى ذلك ، فقال : أنا أخرج نفسي من الخلافة وأختار للمسلمين ، فأجابوه إلى ذلك وأخذ مواثيقهم عليه ، فاختار عثمان فبايعه . والقصة مشهورة . وقد ذكرناها في « الكامل » في [ ( 2 ) ] التاريخ . وكان عظيم التجارة مجدودا [ ( 3 ) ] فيها ، كثير المال . قيل : إنه دخل على أم سلمة فقال : يا أمّه ، قد خفت أن يهلكني كثرة مالي . قالت : « يا بنيّ ، أنفق » . أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم كتابة ، أخبرنا أبى ، أخبرنا أبو عمر محمد بن محمد ابن القاسم ، وأبو الفتح المختار بن عبد الحميد ، وأبو المحاسن أسعد بن علي ، وأبو القاسم الحسين بن علي بن الحسين قالوا : أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر ، . أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن حمّويه ، حدثنا إبراهيم بن خزيم ، حدثنا عبد بن حميد ، حدثنا يحيى بن إسحاق ، حدثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك : أن عبد الرحمن بن عوف لما هاجر آخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بينه وبين عثمان بن عفان ، فقال له : إن لي حائطين ، فاختر أيّهما شئت ؟ فقال : بارك اللَّه لك في حائطيك ما لهذا أسلمت دلني . على
--> [ ( 1 ) ] أخرجه الإمام أحمد والترمذي عن قتيبة بن سعيد بإسناده : 1 / 193 . وتحفة الأحوذي ، أبواب المناقب ، مناقب عبد الرحمن بن عوف : 10 / 249 . [ ( 2 ) ] الكامل لابن الأثير : 3 / 39 . [ ( 3 ) ] أي : ذا حظ في التجارة .