ابن الأثير
376
أسد الغابة ( دار الفكر )
أسلم عام الفتح ، وصحب النبي صلى اللَّه عليه وسلم . وقال الزبير : كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، فسماه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عبد الرحمن . استشهد يوم اليرموك ، وقتل ابنه عبد اللَّه بن عبد الرحمن يوم الدار . وقال أبو عبد اللَّه العدوي في كتاب « النسب » له : بسبب عبد الرحمن هذا هجا حسان ابن ثابت آل الزّبير بن العوّام ، قال : وهذا هو الثّبت ، ولا يصح قول من قال : « إن ذلك كان بسبب عبد اللَّه بن الزبير » . أخرجه أبو موسي . 3364 - عبد الرحمن بن عوف ( ب د ع ) عبد الرّحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب ابن مرّة القرشي الزهري ، [ ( 1 ) ] يكنى أبا محمد . كان اسمه في الجاهلية : عبد عمرو ، وقيل : عبد الكعبة ، فسماه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عبد الرّحمن . وأمه الشّفا بنت عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة . ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وأسلم قبل أن يدخل الرسول صلى اللَّه عليه وسلم دار الأرقم وكان أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبى بكر ، وقد ذكرناهم في ترجمة أبى بكر ، وكان من المهاجرين الأولين ، هاجر إلى الحبشة ، وإلى المدينة . وآخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع . وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وبعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى دومة الجندل إلى كلب ، وعمّمه بيده وسدلها بين كتفيه [ ( 2 ) ] . وقال له : إن فتح اللَّه عليك فتزوج ابنة ملكهم - أو قال : شريفهم - وكان الأصبغ [ ( 3 ) ] بن ثعلبة بن ضمضم الكلبي شريفهم ، فتزوج ابنته تماضر بنت الأصبغ ، فولدت له أبا سلمة بن عبد الرحمن . وكان أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة أصحاب الشورى ، الذين جعل عمر ابن الخطاب الخلافة فيهم ، وأخبر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم توفى وهو عنهم راض ، وصلّى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خلفه في سفرة . وجرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة ، وجرح في رجله فكان يعرج منها ، وسقطت ثنيتاه فكان أهتم .
--> [ ( 1 ) ] كتاب نسب قريش : 265 . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 632 . [ ( 3 ) ] في كتاب نسب قريش 267 : « الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم » .