ابن الأثير
35
أسد الغابة ( دار الفكر )
الأشدق ، حدثني عامر بن لقيط العامري ، قال : أتيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أبشّره بإسلام قومي وطاعتهم ووافدا إليه ، فلما أخبرته قال : « أنت الوافد الميمون ، بارك اللَّه تعالى فيك » . ومسيح ناصيتي ، ثم صافحني . أخرجه أبو نعيم وأبو موسى ، وقال أبو موسى : رواه غير القطراني عن هاشم ، فقال : عن يعلى ، عن عاصم . 2727 - عامر بن ليلى ( س ) عامر بن ليلى بن ضمرة ، أورده أبو العباس بن عقدة . روى عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ وعامر بن ليلى بن ضمرة ، قالا : لما صدر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من حجّة الوداع ، ولم يحجّ غيرها ، أقبل حتى إذا كان بالجحفة ، وذلك يوم غدير خمّ من الجحفة ، وله بها مسجد معروف ، فقال : « أيّها الناس ، إنه قد نبّأنى اللطيف الخبير أنه لم يعمّر نبي إلا نصف عمر الّذي قبله ، وإني يوشك أن أدعى فأجيب » . . . ثم ذكر الحديث إلى أن قال : فأخذ بيد على فرفعها ، وقال : « من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه . . . » وذكر الحديث . قال أبو موسى : هذا حديث غريب جدّا ، لا أعلم أنى كتبته إلا من رواية ابن سعيد . أخرجه أبو موسى . 2728 - عامر بن ليلى ( س ) عامر بن ليلى الغفاريّ . ذكره ابن عقدة أيضا في ترجمة مفردة عن الأوّل . قال أبو موسى : وأظنهما واحدا ، وروى بإسناده عن عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرّة ، عن عن أبيه ، عن جده يعلى ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » . فلما قدم عليّ الكوفة نشد الناس : من سمع النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فانتشد له بضعة عشر رجلا ، فيهم : عامر بن ليلى الغفاريّ . أخرجه أبو موسى . قلت : قول أبى موسى : أظنهما واحدا ، صحيح ، والحق معه ، وإنما دخل الوهم على ابن عقدة أنه رأى عامر بن ليلى من ضمرة ، فظنه ابن ضمرة ، وغفار بن مليل بن ضمرة ، فرآه في موضع غفاريا ، ورآه في موضع من ضمرة ، فظنه ابن ضمرة ، وكثيرا ما يشتبه ابن بمن ، فاعتقد أنهما اثنان وهما واحد ، فإنّ كل غفاري ضمرىّ ، واللَّه أعلم .