ابن الأثير

346

أسد الغابة ( دار الفكر )

3306 - عبد الرحمن بن زهير ( ب د ع ) عبد الرّحمن بن زهير الأنصاري ، يكنى أبا خلّاد . له ذكر في الصحابة . روى يحيى بن سعيد بن أبان القرشي ، عن أبي فروة ، عن أبي خلّاد - ويقال : اسمه عبد الرحمن بن زهير - وكانت له صحبة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « إذا رأيتم الرجل قد أعطى الزّهد في الدنيا ، وقلة المنطق ، فاقتربوا منه ، فإنه يلقى الحكمة [ ( 1 ) ] » . أخرجه الثلاثة . قلت : قد أخرج ابن مندة وأبو نعيم عبد الرحمن أبا خلاد ترجمة أخرى تقدم ذكرها قبل هذه ، ويغلب على ظني أنهما واحد ، وسمى أبوه في هذه الترجمة ولم يسم في تلك ، فلهذا أخرج أبو عمر هذه ، ولم يخرج الأولى ، واللَّه أعلم . 3307 - عبد الرحمن بن زيد ( ب د س ) عبد الرّحمن بن زيد بن الخطّاب القرشيّ العدوىّ ، وهو ابن أخي عمر بن الخطاب . تقدم نسبه في ترجمة أبيه [ ( 2 ) ] . أمه لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر [ ( 3 ) ] . أتى به أبو لبابة إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال له : ما هذا منك يا أبا لبابة ؟ قال : ابن ابنتي يا رسول اللَّه ، ما رأيت مولودا أصغر منه . [ ( 4 ) ] فحنّكه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ومسح رأسه ، ودعا له بالبركة . فما رئي عبد الرحمن ابن زيد مع قوم قطّ إلّا فرعهم طولا ، وكان أطول الرّجال وأتمّهم . ولما توفى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان عمره ست سنين . وابنه عبد الحميد ولى الكوفة لعمر بن عبد العزيز . وكان عبد الرحمن شبيها بأبيه زيد ، وكان عمر بن الخطاب إذا رآه قال [ ( 5 ) ] أخوكم غير أسيب قد أتاكم * بحمد اللَّه عاد له الشباب

--> [ ( 1 ) ] أخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد ، باب الزهد في الدنيا ، الحديث : 4101 : 2 / 1372 . [ ( 2 ) ] تقدمت ترجمته برقم 1834 : 2 / 283 ، 284 . [ ( 3 ) ] كتاب نسب قريش : 363 . [ ( 4 ) ] في الاستيعاب 834 : « أصغر خلقا منه » . [ ( 5 ) ] البيت في كتاب نسب قريش : 363 .