ابن الأثير
344
أسد الغابة ( دار الفكر )
قال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين - يعنى ابن مندة - وزعم أنه أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم : وعبد الرحمن في عداد التابعين . وروى بإسناده عن عبد اللَّه بن مسلم بن هرمز ، عن عبد الرحمن الزّجّاج قال : قلت لشيبة بن عثمان : إنهم زعموا أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم دخل الكعبة ، فلم يصلّ فيها ؟ فقال : كذبوا وأبى ، لقد صلى بين العمودين ، ثم ألصق بها بطنه وظهره . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم 3305 - عبد الرحمن بن زمعة ( ب د ع ) عبد الرّحمن بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ، قاله أبو عمر . هو ابن وليدة زمعة ، الّذي قضى فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر [ ( 1 ) ] » حين تخاصم أخوه عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقّاص . ولم يختلف النسابون لقريش : مصعب [ ( 2 ) ] ، والزبير ، والعدوىّ فيما ذكرناه ، قالوا : أمّه أمة كانت لأبيه يمانيّة ، وأبوه زمعة . وأخته سودة زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، ولعبد الرحمن عقب ، وهم بالمدينة . هذا كلام أبى [ ( 3 ) ] عمر . وقال ابن مندة : عبد الرحمن بن زمعة بن المطلب ، أخو عبد اللَّه وعبد ابني زمعة . روى حديثه هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن زمعة : أنه خاصم في غلام إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وقال : أخي ولد على فراش أبى . وقال : هكذا رواه ، وقال غيره : عبد بن زمعة . وقال أبو نعيم : عبد الرحمن بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى بن قصي ، أمّه قريبة بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عمر بن مخزوم . وروى عن هشام مثل حديث ابن مندة ، وزاد في النسب . « الأسود » . أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد الجوهري المعروف بابن سمنيّة [ ( 4 ) ] بإسناده إلى القعنبي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة زوج النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنها قالت : « كان عتبة ابن أبي وقّاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقّاص : أن ابن وليدة زمعة منّى ، فأقبضه إليك .
--> [ ( 1 ) ] البخاري ، كتاب البيوع ، باب تفسير المشبهات : 3 / 70 ومسلم ، كتاب الرضاع ، باب الولد للفراش وتوفى الشبهات : 4 / 171 . [ ( 2 ) ] ينظر كتاب نسب قريش : 421 ، 422 . [ ( 3 ) ] الاستيعاب : 833 . [ ( 4 ) ] في المطبوعة : سمنة ، والمثبت عن الأصل ، والمشتبه الذهبي : 369 .