ابن الأثير
310
أسد الغابة ( دار الفكر )
ألا هل أتاك أن غلبت قريش * هوازن ، والخطوب لها شروط وكنّا يا قريش إذا غضبا * يجيء غضابنا بدم عبيط [ ( 1 ) ] وكنّا يا قريش إذا غضبنا * كأنّ أتوفا فيها سعوط [ ( 2 ) ] فأصبحنا تسوّقنا قريش * سياق العير يحدوها النّبيط [ ( 3 ) ] قال : وقال عبد اللَّه بن وهب ، رجل من بنى أسد ، ثم من بنى غنم يجيب أبا ثواب بشرط اللَّه نضرب من لقينا * بأفضل ما لقيت من الشروط وكنّا يا هوازن حين نلقى * نبل الهام من علق عبط [ ( 4 ) ] بجمعكم وجمع بنى قسى * نحك البرك كالورق الخبيط [ ( 5 ) ] أصبنا من سراتكم وملنا * بقتل في المباين والخليط [ ( 6 ) ] فإن يك قيس عيلان عضابا * فلا ينفكّ يرغمهم سعوطى هكذا رواه يونس [ بن بكير ] عن ابن إسحاق ، فجعله من بنى غنم من أسد ، ورواه ابن هشام عن البكائي ، قال : فأجابه عبد اللَّه بن وهب ، رجل من بنى تميم ، ثم من بنى أسيّد [ ( 7 ) ] . واللَّه أعلم . أسيّد : بضم الهمزة ، وفتح السين ، وتشديد الياء ، تحتها نقطتان ، وآخره دال مهملة . 3240 - عبد اللَّه بن وهب الدوسيّ ( د ع ) عبد اللَّه بن هب الدّوسى ، أبو الحارث . قدم المدينة في سبعين راكبا من دوس على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ورجع إلى « السّراة [ ( 8 ) ] » . وكان صاحب ثمار كثيرة . وسكن ابنه الحارث المدينة إلى أن قبض النبي صلى اللَّه عليه وسلم . وهو جد مغرا [ ( 9 ) ] والد عبد الرحمن بن مغرا . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم .
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة ، وسيرة ابن هشام 2 / 476 : يجى من الغضاب دم عبيط والمثبت عن الأصل . ودم عبيط : طري . وفي الأصل : « غبيط » ، بالغين ، وهو خطأ . [ ( 2 ) ] السعوط : ما يجعل من الدواء في الأنف فيهيجه . [ ( 3 ) ] النبيط : العجم . [ ( 4 ) ] الهام : الرؤوس ، والعلق : الدم . [ ( 5 ) ] بنو قسى : يعنى ثقيفا . والبرك : الصدر ، والورق الخبيط : هو الّذي يخبط بالعصى ليسقط فتأكله الماشية . يشبه الشاعر شدة الحرب بحك البعير صدره بما تحته . [ ( 6 ) ] السراة : الأشراف . وأراد بالمباين : المنهزم ، وبالخليط : الّذي بقي في المعركة يخالط الأقوال . [ ( 7 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 477 . [ ( 8 ) ] السراة : جبال تبتدى من أرض اليمن [ ( 9 ) ] مغرا : بفتح الميم ، وسكون المعجمة ، ثم راء مقصورا . ينظر التقريب : 2 / 499 .