ابن الأثير

288

أسد الغابة ( دار الفكر )

قلت : ذكر بعض العلماء أن عبد اللَّه بن مطر أبا ريحانة الّذي قيل فيه : شمعون ، قال : هما رجلان ، أحدهما صحابي ، وهو شمعون أبو ريحانة ، وهو الّذي كان يقص بالبيت المقدّس ، وله الكرامات . والثاني : أبو ريحانة عبد اللَّه بن مطر ، هو تابعي بصرى روى عن ابن عمر ، وسفينة . كذلك ذكرهما الأئمة ، منهم مسلم وابن أبي حاتم [ ( 1 ) ] . 3182 - عبد اللَّه بن أبي مطرف ( ب د ع ) عبد اللَّه بن أبي مطرّف . له صحبة ، عداده في الشاميين ، وهو أزدى . روى حديثه هشام بن عمار ، عن رفدة بن قضاعة ، عن صالح بن راشد القرشي ، قال : أتى الحجاج بن يوسف رجل قد اغتصب أخته نفسها ، فقال : احبسوه وسلّوا من هاهنا من أصحاب محمد صلى اللَّه عليه وسلم . فسألوا عبد اللَّه بن أبي مطرف عن ذلك ، فقال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « من تخطّى الحرمتين الاثنتين ، فخطّوا وسطه بالسّيف » . وكتبوا إلى ابن عباس يسألونه عن ذلك . فكتب بذلك [ ( 2 ) ] . أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : « يقولون : إن رفدة غلط . ولم يصح عندي قول من قال ذلك [ ( 3 ) ] » . وقال أبو أحمد العسكري : ليس يعرف عبد اللَّه بن أبي مطرف ، وإنما هو عبد اللَّه بن مطرّف [ ( 4 ) ] ابن عبد اللَّه بن الشّخّير ، وهو مرسل . وروى أن الحجاج رفع إليه رجل زنى بأخته ، فقال : « يضرب ضربة بالسيف » ، فضربت عنقه . واللَّه أعلم . 3183 - عبد اللَّه بن المطلب بن أزهر عبد اللَّه بن المطّلب بن أزهر بن عبد عون الزهري . ولد بأرض الحبشة ، وهلك بها أبوه ، فورثه عبد اللَّه . قال ابن إسحاق : هو أول من ورث أباه في الإسلام .

--> [ ( 1 ) ] الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 2 / 2 / 168 ، 169 ، 182 . [ ( 2 ) ] مجمع الزوائد 6 / 269 ، يقول السيوطي : « رواه الطبراني ، وفيه رفدة بن قضاعة وثقه هشام بن عمار ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات » . وقال الحافظ في الإصابة 4 / 363 : « ويضعف رواية رفدة بن قضاعة أن ابن عباس مات قبل أن يلي الحجاج الأمر بمدة طويلة ، فإنه ولى إمارة الحجاز بعد قتل عبد اللَّه بن الزبير سنة ثلاث وسبعين ، فأقام سنتين ، ثم ولى إمرة العراق ، وكان موت عبد اللَّه بن عباس سنة ثمان وستين » . [ ( 3 ) ] الاستيعاب : 994 . [ ( 4 ) ] وكذا قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : 2 / 2 / 153 .