ابن الأثير
278
أسد الغابة ( دار الفكر )
وأخوه عبد الرحمن يوم جسر أبى عبيد ، ولهما أخوان لأبيهما وأمهما ، أحدهما زيد ، والآخر مرارة ، صحبا النبي صلى اللَّه عليه وسلم ولم يشهدا أحدا . وكان أبوهم مربع بن قيظى منافقا ، وكان أعمى ، وهو الّذي سلك النبي صلى اللَّه عليه وسلم حائطه لما سار إلى أحد ، فجعل يحثوا التراب في وجوه المسلمين ، ويقول : إن كنت نبيا فلا تدخل حائطي . هذا كلام أبى عمر [ ( 1 ) ] . وأما ابن مندة وأبو نعيم فنسباه كذلك ، ورويا عن عبد اللَّه بن صفوان الجمحيّ : أنه سمع رجلا من أخواله ، يقال له : يزيد بن شيبان قال : أتانا ابن مربع فقال : إني رسول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إليكم . . . الحديث . ورويا أيضا عن الواقدي ، عن عبد اللَّه بن يزيد الهذلي ، عن عبد الرحمن ابن محمد قال : سمعت عبد اللَّه بن مربع بن قيظى الحارثي قال : رأيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم أتى زمزم فشرب من مائها . أخرجه الثلاثة . قلت : أخرج ابن مندة وأبو نعيم هذين الحديثين في هذه الترجمة ، وأخرج أبو عمر الحديث الأول في الترجمة الأولى ، فجعلهما أبو عمر اثنين ، وجعلهما ابن مندة وأبو نعيم واحدا ، ولو ارتفع نسب الأول لعلمنا هل هما واحدا أو اثنان ، واللَّه أعلم . مربع : بالميم المكسورة وبالباء الموحدة . 3172 - عبد اللَّه بن مرقع ( د ع ) عبد اللَّه بن مرقّع . وقيل : عبد الرّحمن روى عنه أبو يزيد المدني أنه قال : فتح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خيبر ، وهو في ألف وثمانمائة ، فقسم عليّ ثمانية عشر سهما ، فأكلوا الفواكه فحمّوا ، فأمرهم النبي صلى اللَّه عليه وسلم أن يشنّوا [ ( 2 ) ] عليهم من الماء بين المغرب والعشاء . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . مرقّع : بضم الميم وبالقاف .
--> [ ( 1 ) ] الاستيعاب : 986 . [ ( 2 ) ] أي : يرشوا عليهم من الماء رشا متفرقا .