ابن الأثير
24
أسد الغابة ( دار الفكر )
2704 - عامر بن أبي عامر ( س ) عامر بن أبي عامر الأشعري . أدرك النبي صلى اللَّه عليه وسلم مع أبيه ، وروى أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : « لا إذن على عامر » ثم وفد على معاوية فكان يدخل عليه بغير إذن ، وأدرك عبد الملك بن مروان ، وتوفى بالأردن في ملكه ، قاله ابن شاهين عن ابن سعد أخرجه أبو موسى . 2705 - عامر بن عبد اللَّه بن الجراح ( ب د ع ) عامر بن عبد اللَّه بن الجرّاح بن هلال بن أهيب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة ، أبو عبيدة ، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده ، فيقال : أبو عبيدة بن الجرّاح . وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو من السابقين إلى الإسلام ، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضا ، وكان يدعى القوى الأمين . وكان أهتم ، وسبب ذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من المغفر [ ( 1 ) ] يوم أحد ، فانتزعت ثنيتاه فحسّنتا فاه ، فلما رئي أهتم قط أحسن منه . وقال له أبو بكر الصديق يوم السقيفة : « قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين : عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح » . وكان أحد الأمراء المسيرين إلى الشام ، والذين فتحوا دمشق ، ولما ولى عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد واستعمل أبا عبيدة ، فقال خالد : ولىّ عليكم أمين هذه الأمة وقال أبو عبيدة : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « إن خالدا لسيف من سيوف اللَّه » . ولما كان أبو عبيدة ببدر يوم الوقعة ، جعل أبوه يتصدى له ، وجعل أبو عبيدة بحيد عنه ، فلما أكثر أبوه قصده قتله أبو عبيدة ، فأنزل اللَّه تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ [ ( 2 ) ] الآية . وكان الواقدي ينكر هذا ، ويقول : توفى أبو أبى عبيدة قبل الإسلام ، وقد رد بعض أهل العلم قول الواقدي .
--> [ ( 1 ) ] المغفر : ما يلبسه الدارع على رأسه من الزرد ونحوه . [ ( 2 ) ] المجادلة : 22 .