ابن الأثير

171

أسد الغابة ( دار الفكر )

أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين ابن حسنون ، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن الدّقاق ، أخبرنا القاضي أبو القاسم ابن الحسن بن علي بن المندر ، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي ، أخبرنا أبو بكر ابن أبي الدنيا ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا مهدي بن ميمون ، عن عيلان بن جرير ، عن مطرّف بن عبد اللَّه بن الشّخّير ، عن أبيه أنه قال : قدمت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في رهط ، من بنى عامر فقالوا : يا رسول اللَّه ، أنت سيّدنا ، وأنت والدنا ، وأنت أفضلنا علينا فضلا ، وأنت أطولنا علينا طولا ، وأنت الجفنة الغرّاء ، وأنت وأنت . فقال : قولوا بقولكم ولا يستهوينّكم الشيطان » [ ( 1 ) ] . أخبرنا إسماعيل بن علي وإبراهيم بن محمد وغيرهما ، قالوا : أخبرنا الكروخي بإسناده إلى أبى عيسى التّرمذي قال : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن مطرّف بن عبد اللَّه بن الشّخّير ، عن أبيه : أنه انتهى إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم وهو يقرأ : أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ قال : « يقول ابن آدم : مالي مالي ، وهل لك من مالك إلا ما تصدقت فأمضيت ، أو أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت [ ( 2 ) ] » . أخرجه الثلاثة . 3004 - عبد اللَّه بن سداد ( ب ) عبد اللَّه بن شدّاد بن أسامة بن عمرو - وهو الهاد بن عبد اللَّه بن جابر بن بر [ ( 3 ) ] ابن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني اللّيثي ثم العتوارى ، وإنما قيل لجده : « الهاد » لأنه كان يوقد نارا بالليل ، ليهتدى بها الأضياف ، ويقال لابنه : « شدّاد ابن الهاد » نسب إلى جده .

--> [ ( 1 ) ] الحديث رواه الإمام أحمد بإسناده إلى غيلان عن مطرف ( المسند : 4 / 25 ) ، وكذا رواه ابن سعد في طبقاته بإسناده إلى يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير عن أبيه ، وفيها أن الرسول صلى اللَّه عليه وسلم قال بعد أن ذكروا مقالتهم : « مه مه » قولوا بقولكم ، ولا يستجرينكم الشيطان ، السيد اللَّه ، السيد اللَّه ، السيد اللَّه » ( طبقات ابن سعد : 7 / 1 / 22 ) . وقد كانت العرب تدعو السيد طعام جفنة ، لأنه يضعها ويطعم الناس فيها ، فسمى باسمها . والغراء : البيضاء ، أي أنها مملوءة بالشحم والدهن . ومعنى ( قولوا بقولكم ) رأى : بقول أهل دينكم وملتكم ، أي : أدعونى رسولا ونبيا ، كما سماني ربى ، لا تسموني . سيدا ، كما تسمون رؤساءكم ، لأنهم كانوا يحسبون أن السيادة بالنّبوّة كالسيادة بأسباب الدنيا . [ ( 2 ) ] تحفة الأحوذي ، تفسير سورة ألهاكم التكاثر : 9 / 286 ، 287 . [ ( 3 ) ] كذا في أصلنا : « جابر بن بر » في ترجمة عبد اللَّه ، وترجمة أبيه شداد بن الهاد وقد سبق في ترجمة شداد 2 / 509 ، « جابر بن بشر » فيصحح .