ابن الأثير
135
أسد الغابة ( دار الفكر )
2944 - عبد اللَّه بن الزبعري ( ب د ع ) عبد اللَّه بن الزّبعرى بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي الشاعر ، أمه عاتكة بنت عبد اللَّه بن عمير [ ( 1 ) ] بن أهيب بن حذافة بن جمح . وكان من أشد الناس على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في الجاهلية وعلى أصحابه بلسانه ونفسه ، وكان يناضل عن قريش ويهاجى المسلمين ، وكان من أشعر قريش ، قال الزبير : كذلك تقول رواة قريش : أنه كان أشعرهم في الجاهلية ، وأما ما سقط إلينا من شعره وشعر ضرار بن الخطّاب ، فضرار عندي أشعر منه وأقل سقطا . ثم أسلم عبد اللَّه بعد الفتح وحسن إسلامه ، قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق : لما فتح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وسلم مكة هرب هبيرة بن أبي وهب وعبد اللَّه بن الزّبعرى إلى نجران ، فقال حسان بن ثابت في ابن الزبعري وهو بنجران : لا تعد من رجلا أحلّك بغضه * نجران في عيش أجدّ لئيم [ ( 2 ) ] فلما سمع ذلك ابن الزبعري رجع إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فأسلم وقال حين أسلم : يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور [ ( 3 ) ] إذ أجارى [ ( 4 ) ] الشيطان في سنن * الغىّ ومن مال ميله [ ( 5 ) ] مثبور آمن اللحم والعظام بما قلت * فنفسي الشّهيد أنت النّذير [ ( 6 ) ] إن ما جئتنا به حقّ صدق * ساطع نوره مضيء منير جئتنا باليقين والبرّ والصّدق * وفي الصدق واليقين سرور أذهب اللَّه ضلّة الجهل عنّا * وأتانا الرّخاء والميسور
--> [ ( 1 ) ] في الأصل : عمر بن وهب . وفي المطبوعة : عمرو بن وهب . والمثبت عن كتاب نسب قريش : 402 . فليس من ولد وهب من يدعى عمرا أو عمر ، وإنما ذلك في ولد أهيب ، ينظر أيضا في المرجع نفسه : 397 . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 418 ، والمغازي للواقدي : 847 . والأجد : المنقطع . وقد روى أيضا : أحذ ، بالحاء والذال ، وهو بمعناه . ينظر شرح السيرة للخشنى : 373 . [ ( 3 ) ] الراتق : الساد ، تقول : رتقت الشيء ، إذا سددته ، والبور : الهالك . وفي الأصل : إذا يغرو . [ ( 4 ) ] في السيرة 2 / 419 : إذا أبارى . [ ( 5 ) ] في المطبوعة : ومن ماله مثله . ومثبور : هالك . [ ( 6 ) ] في السيرة : آمن اللحم والعظام لربي * ثم قلبي الشهيد أنت النذير