ابن الأثير
10
أسد الغابة ( دار الفكر )
إليه عمر يستعين به على بعض الصدقة ، فأبى أن يعمل ، وقال : إني سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « إذا كان يوم القيامة أتى بالوالي ، فوقف على جسر جهنم ، فيأمر اللَّه الجسر فينتفض به انتفاضة ، فإن كان للَّه مطيعا أخذ بيده ، وأعطاه كفلين [ ( 1 ) ] من رحمته ، وإن كان عاصيا خرق به الجسر ، فهوى في جهنم مقدار سبعين خريفا . كذا رواه حشرج بن نباته ، ورواه غيره ولم يقل : عن أبيه . أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر : لا يصح حديثه . وترجم عليه ابن مندة ، فقال : عاصم أبو بشر . وأخرجه أبو موسى فقال : استدركه أبو زكريا على جده ، وقد أخرجه جده فقال عاصم أبو بشر . والحق مع أبي موسى ، ما كان لأبى زكريا أن يستدركه على جده ، واللَّه أعلم . 2670 - عاصم بن عدي ( ب د ع ) عاصم بن عدىّ بن الجدّ بن العجلان بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن ودم بن ذبيان بن هميم بن ذهل بن بلىّ ، البلوى ، حليف بنى عبيد بن زيد ، من بنى عمرو بن عوف ، من الأوس من الأنصار ، يكنى أبا عبد اللَّه ، وقيل : أبو عمر ، وأبو عمرو ، وهو أخو معن بن عدىّ ، وكان سيد بنى العجلان . شهد بدرا وأحدا والخندق ، والمشاهد كلها ، مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وقيل : لم يشهد بدرا بنفسه ، لأن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ردّه من الرّوحاء ، واستخلفه على العالية من المدينة ، قاله محمد بن إسحاق [ ( 2 ) ] ، وابن شهاب ، وضرب له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بسهمه وأجره . وهو الّذي سأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لعويمر العجلاني ، فنزلت قصة اللّعان ، وهو والد أبى البدّاح ابن عاصم . أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبى عبد الرحمن النسائي ، قال : أخبرنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، حدثنا مالك ، حدثنا عبد اللَّه بن أبي بكر [ عن أبيه ] [ ( 3 ) ] ، عن أبي البدّاح بن عاصم بن عدىّ ، عن أبيه : أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم رخّص للرّعاء في البيتوتة ، يرمون يوم النحر واليومين اللذين بعده ، يجمعونهما في أحدهما [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] الكفل : الحظ والنصيب . [ ( 2 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 689 . [ ( 3 ) ] عن سنن النسائي . وينظر التهذيب : 5 / 64 ، 12 / 38 . [ ( 4 ) ] سنن النسائي ، كتاب الحج : 5 / 273 .