ابن الأثير
47
أسد الغابة ( دار الفكر )
قلت : قد استدرك أبو موسى على ابن مندة هذا رافع بن مالك ، وهو المذكور في الترجمة التي قبل هذه ، فلا أدرى كيف اشتبه عليه ! ولعله حيث رأى في هذه أنه لم يشهد بدرا ، وقد ذكر ابن مندة في تلك أنه شهدها ، فظنهما اثنين ، وقد اختلف العلماء في مثل هذا كثيرا ، بل قد اختلف الرواة عن الرجل الواحد في مثل هذا ، وهذا الرجل أحدهم ، فإن بعض الرواة عن ابن إسحاق قد نقل عنه أن هذا شهد بدرا ، وبعضهم لم ينقل عنه أنه شهدها ، وجميع ما ذكره أبو موسى في هذه الترجمة من أنه أحد الستة والاثني عشر والسبعين ، وأنه زرقي ونقيب ، قد تقدم في الأولى ، وهما واحد لا شبهة فيه ، واللَّه أعلم . 1600 - رافع بن معبد رافع بن معبد الأنصاري ، يكنى أبا الحسن . نزل حمص ، روى عنه محمد بن زياد الألهاني ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، قاله الغساني عن أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي ، 1601 - رافع بن المعلى بن لوذان ( ب ع س ) رافع بن المعلّى بن لوذان بن حارثة بن عدىّ بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج . كذا نسبه أبو عمر . وقال هشام الكلبي : لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة بن حبيب ثم اتفقا . شهد بدرا وقتل يومئذ ، قتله عكرمة بن أبي جهل . وقال موسى بن عقبة : شهد رافع بن المعلى وأخوه هلال بن المعلى بدرا ، قاله أبو عمر . وقال أبو نعيم : قال ابن إسحاق وعروة - في تسمية من شهد بدرا وقتل بها - : رافع بن المعلى بن لوذان من الأنصار ، من بنى حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج . وقال ابن شهاب في تسمية من شهد بدرا ، واستشهد بها من الأنصار ، من الأوس ، من بنى زريق : رافع بن المعلى . قال أبو عمر : وقد زعم قوم أنه أبو سعيد بن المعلى الّذي روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم الحديث في أم القرآن أنه لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل مثلها ، قال : ومن قال هذا فقد وهم ، وليس رافع هذا ذاك ، واللَّه أعلم . وأبو سعيد بن المعلى ، روى عنه عبيد بن حنين ، وأين هذا من ذاك . . واسم أبي سعيد بن المعلى : الحارث بن نفيع ، كذا قال خليفة ! انتهى كلام أبى عمر . وأما ابن مندة فلم يذكر هذا الّذي قتل ببدر . وأما قول ابن شهاب : استشهد ببدر من الأنصار من الأوس ثم من بنى زريق ، رافع بن المعلى ، فيه نظر ، فإن بنى زريق من الخزرج ، وليسوا من الأوس ، باتفاق منهم كلهم . أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى ، إلا أن أبا موسى قال فيه : قيل زرقي ، وقيل : من بنى