ابن الأثير

465

أسد الغابة ( دار الفكر )

قدمه [ ( 1 ) ] وهو غلام حدث ، وقال : يا رسول اللَّه ، مرني بما شئت لا أعصى لك أمرا . فضحك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، « وقال : « اذهب فاقتل أباك . فخرج موليا ليفعل ، فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : إني لم أبعث بقطيعة الرحم » . أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبى داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا عبد الرحيم بن مطرّف الرؤاسي أبو سفيان ، وأحمد بن جناب قالا : حدثنا عيسى هو ابن يونس ، عن سعيد بن عثمان البلوى ، عن عزرة [ ( 2 ) ] ، وقال عبد الرحيم : عروة بن سعيد الأنصاري ، عن أبيه ، عن الحصين بن وحوح : أن طلحة بن البراء مرض ، فعاده النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلما انصرف قال لأهله : إني أرى طلحة قد حدث فيه الموت ، فإذا مات فآذنوني حتى أصلّى عليه ، وعجلوا ، فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله [ ( 3 ) ] . وروى أنه توفى ليلا ، فقال : ادفنوني وألحقونى بربي ، ولا تدعوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فإنّي أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي ، فأخبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حين أصبح ، فجاء حتى وقف على قبره ، وصف الناس معه ، ثم رفع يديه وقال : « اللَّهمّ ، الق طلحة وأنت تضحك إليه ، وهو يضحك إليك » . وقد روى عن طلحة بن البراء ، أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم دعا له . أخرجه الثلاثة . سرى : بضم السين ، وفتح الراء وتشديد الياء . 2617 - طلحة بن أبي حدرد ( ب د ع ) طلحة بن أبي حدرد الأسلمي . وقد ذكر نسبه عند ذكر أبيه ، واسمه سلامة . روى معتمر بن سليمان وشبيب ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الملك بن أبي حدرد ، عن أخ له ، يقال له : طلحة ، قال : أتيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فذكرت له أنى مررت بنفر من اليهود ، فقالوا : ما شاء اللَّه . أخرجه الثلاثة ، قال أبو عمر : حديثه عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : أنّ من أشراط الساعة أن يروا الهلال ، يقولون : هو ابن ليلتين . وهو ابن ليلة . ولم يذكر الحديث الأول ، وقد تقدم معناه في طفيل ابن عبد اللَّه بن سخبرة .

--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : يديه . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : عروة . والمثبت عن الأصل وسنن أبي داود . [ ( 3 ) ] سنن أبي داود ، كتاب الجنائز ، الحديث 3159 : 3 / 200 .