ابن الأثير
421
أسد الغابة ( دار الفكر )
التمر وأنت أرمد . فقلت : إنما آكل على شقّ عيني الصحيحة ؛ فضحك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم حتى بدت نواجذه » . وكان في لسانه عجمة شديدة ، وروى زيد بن أسلم عن أبيه ، قال : خرجت مع عمر حتى دخل على صهيب حائطا له بالعالية ، فلما رآه صهيب قال : ينّاس ينّاس ، فقال عمر : ماله ، لا أبا له ، يدعو بالناس ؟ فقلت : إنما يدعو غلاما له اسمه يحنّس ، وإنما قال ذلك لعقدة في لسانه ، فقال له عمر : ما فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال ، لولاهن ما قدمت عليك أحدا : أراك تنتسب عربيا ولسانك أعجمي ، وتكتنى بأبي يحيى اسم نبي ، وتبذّر مالك ، فقال : أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه ، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كناني أبى يحيى ، فلن أتركها ، وأما انتمائي إلى العرب فإن الروم سبتني صغيرا ، فأخذت لسانهم ، وأنا رجل من النّمر بن قاسط ، ولو انفلقت عنى روثة لانتميت إليها . وكان عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه محبّا لصهيب ، حسن الظن فيه ، حتى إنه لما ضرب أوصى أن يصلّى عليه صهيب ، وأن يصلّى بجماعة المسلمين ثلاثا ، حتى يتفق أهل الشورى على من يستخلف . وتوفى صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال ، وقيل : سنة تسع وثلاثين ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، وقيل : ابن سبعين سنة ، ودفن بالمدينة . وكان أحمر شديد الحمرة ، ليس بالطويل ولا بالقصير ، وهو إلى القصر أقرب ، كثير شعر الرأس . أخرجه الثلاثة . 2537 - صهيب بن النعمان ( ع ب س ) صهيب بن النّعمان ، غير منسوب . أورده الطبراني وابن إشكاب وغير واحد في الصحابة أخبرنا أبو موسى كتابة أخبرنا الكوشيدي أبو غالب ، والقرانى [ ( 1 ) ] ونوشروان ، قالوا : أخبرنا ابن ريذة [ ( 2 ) ] ( ح ) قال أبو موسى : وأخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم [ قالا : أخبرنا [ ( 3 ) ] ]
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : الفورابى ، والمثبت عن المشتبه : 501 . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : زيد ، وينظر المرجع السابق . [ ( 3 ) ] مكانه في المطبوعة : وقال أخبرنا .