ابن الأثير

413

أسد الغابة ( دار الفكر )

روى المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : « سأل صفوان بن المعطّل السلمي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقال : يا رسول اللَّه ، إني سائلك عن أمر أنت به عالم ، وأنا به جاهل . قال : وما هو ؟ قال : هل من ساعات الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة ؟ قال : نعم ، إذا صليت الصبح فدع الصلاة حتى تطلع الشمس ، فإنّها تطلع بين قرني شيطان ، ثم الصلاة محضورة [ ( 1 ) ] متقبلة حتى تستوي الشمس على رأسك قيد رمح ، فإذا كانت على رأسك فدع الصلاة تلك الساعة التي تسجر [ ( 2 ) ] فيها جهنم ، حتى ترتفع الشمس عن حاجبك الأيمن ، فإذا زالت فصلّ فالصلاة متقبلة محضورة ، حتى تصلّى العصر ، ثم دع الصلاة حتى تغرب الشمس » . أخرجه الثلاثة . 2523 - صفوان بن وهب ( ب د ع ) صفوان بن وهب بن ربيعة بن هلال بن وهب بن ضبّة بن الحارث بن فهر بن مالك ، القرشي الفهري ، كذا نسبه أبو نعيم وأبو عمر ونسبه هشام بن محمد ، فقال : صفوان بن وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة ابن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث ، وهو المعروف بابن بيضاء ، واسمها دعد ، وقد ذكرت في أخيه سهل . وشهد بدرا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ؛ قاله ابن شهاب . وقال ابن إسحاق : قتل صفوان ببدر ، قتله طعيمة بن عدىّ ، قال : وقيل لم يقتل بها ، وأنه مات في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين . وقيل مات في طاعون عمواس من الشام ، وكان سنة ثماني عشرة . وقيل : آخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بينه وبين رافع بن العجلان ، فقتلا جميعا ببدر . وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قد سيّره في سرية عبد اللَّه بن جحش قبل الأبواء ، فغنموا ، وفيهم نزلت : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ . [ ( 3 ) ] قاله عكرمة ، عن ابن عباس . أخرجه الثلاثة .

--> [ ( 1 ) ] أي تحضرها الملائكة . [ ( 2 ) ] أي توقد ، قال الخطابي : قوله : تسجر جهنم ، وبين قرني الشيطان ، وأمثالها ، من الألفاظ الشرعية التي أكثرها ينفرد الشارع بمعانيها ، ويحب عليما التصديق بها والوقوف عند الإقرار بصحتها ، والعمل بموجبها . ينصر النهاية لابن الأثير : سجر وقرن . [ ( 3 ) ] البقرة : 217 .