ابن الأثير

404

أسد الغابة ( دار الفكر )

الفرزدق أنه أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فقرأ عليه : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [ ( 1 ) ] قال : حسبي ، لا أبالي أن لا أسمع غيرها [ ( 2 ) ] . ورواه هدبة بن خالد ، عن جرير بن حازم ، عن الحسن عن صعصعة ، عم الأحنف بن قيس التميمي . ورواه سليمان بن حرب ، وابن المبارك ، عن جرير ، فقالا : صعصعة ، عم الفرزدق ، مثل يزيد بن هارون ، وليس بشيء ؛ فإن الفرزدق همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . وروى أبو نعيم هذا الحديث في هذه الترجمة ، ورواه ابن مندة في صعصعة بن ناجية ، وقال أبو عمر في صعصعة بن ناجية : روى عنه الحسن فقال : عم الفرزدق ، وهذا يؤيد قول ابن مندة ، على أنه وهم ، ويرد الكلام عليه ، إن شاء اللَّه تعالى ، في صعصعة بن ناجية . وقال أبو أحمد العسكري : وقد وهم في صعصعة بن معاوية عم الأحنف بعضهم ، فقال : صعصعة عم الفرزدق ، وهو غلط . وهذا يؤيد قول أبى نعيم . أخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى . 2505 - صعصعة بن ناجية ( ب د ع ) صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك [ بن حنظلة بن مالك ] بن زيد مناة بن تميم ، جد الفرزدق الشاعر ، واسم الفرزدق : همّام بن غالب بن صعصعة ، وهو ابن عم الأقرع بن حابس بن عقال . روى عنه ابنه عقال بن صعصعة ، والطفيل بن عمرو . روى عنه الحسن البصري ؛ إلا أنه قال : عم الفرزدق ، والصحيح أنه جده . وكان من أشراف بنى تميم ، ووجوه بنى مجاشع ، وكان في الجاهلية يفتدى الموْءودات ، وقد مدحه الفرزدق بذلك في قوله : وجدّى الّذي منع الوائدات * وأحيا الوئيد فلم يواد [ ( 3 ) ]

--> [ ( 1 ) ] الزلزلة : 7 ، 8 . [ ( 2 ) ] مسند أحمد : 5 / 59 . [ ( 3 ) ] البيت في تاج العروس ولسان العرب ، مادة وأد ، وفيهما ، « وعمى » ، مكان « وجدي » .