ابن الأثير
401
أسد الغابة ( دار الفكر )
بذلنا له الأموال من حلّ [ ( 1 ) ] مالنا * وأنفسنا عند الوغى والتآسيا [ ( 2 ) ] أقول إذا صليت في كلّ بيعة : حنانيك * لا تظهر عليّ الأعاديا [ ( 3 ) ] وهي أطول من هذا . قال ابن إسحاق : وصرمة هو الّذي نزل فيه ، وفيما ذكرنا من أمره : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ . الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ الآية كلها . وأما أبو عمر فلم يذكر الأول ، وإنما ذكر صرمة بن أبي أنس [ واسم أبى [ ( 4 ) ] ] أنس : قيس بن صرمة بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدىّ بن النجار الأنصاري ، يكنى أبا قيس ؛ فأتى بما أزال اللبس بأن سمى أبا أنس قيسا ، لئلا يظنّ انهما اثنان ، قال : وقال بعضهم : صرمة بن مالك ، فنسبه إلى جده ، وهو الّذي نزل فيه وفي عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ إلى قوله : ( من الفجر ) . قال أبو عمر [ ( 5 ) ] وكان صرمة رجلا قد ترهّب في الجاهلية ، ولبس المسوح ، وفارق الأوثان ، واغتسل من الجنابة ، واجتنب الحيّض من النساء ، وهمّ [ ( 6 ) ] بالنصرانية ، ثم أمسك عنها ، ودخل بيتا له ، فاتخذه مسجدا ، لا تدخل عليه فيه طامث ولا جنب ، وقال : أعبد ربّ إبراهيم صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فلم يزل كذلك حتى قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة ، فأسلّم وحسن إسلامه ، وهو شيخ كبير . وذكر له أشعارا ترد في كنيته ، وكان ابن عباس يختلف إليه ، يأخذ عنه الشعر ، وأما ابن الكلبي فسمّاه صرمة بن أبي أنس ، ونسبه مثل أبى عمر . أخرجه الثلاثة . 2500 - صرمة العذري ( ب د ع ) صرمة العذري ، وقيل : أبو صرمة . روى عبد الحميد بن سليمان ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن صرمة العذري ، قال : غزا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بنى المصطلق ، فأصبنا كرائم العرب ، وقد اشتدت علينا العزوبة ، فأردنا
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : من جل ، بالجيم . [ ( 2 ) ] التآسي : التعاون . [ ( 3 ) ] في السيرة : أقول إذا أدعوك في كل بيعة * تباركت قد أكثرت لاسمك داعيا [ ( 4 ) ] مكانه في المطبوعة : وابن ، ينظر الاستيعاب : 737 . [ ( 5 ) ] النص في سيرة ابن هشام : 1 / 510 . [ ( 6 ) ] مكانه في الأصل والمطبوعة : [ ثم ] ، والمثبت عن السيرة والاستيعاب : 737 .