ابن الأثير

393

أسد الغابة ( دار الفكر )

روى عنه ابن عباس : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كتب إلى هرقل . . . قال يونس بن عبيد : كان عتبة بن ربيعة ، وأخوه شيبة بن ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، وأبو سفيان لا يسقط لهم رأى في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام لم يكن لهم رأى . ولما عمى أبو سفيان كان يقوده مولى له . وتوفى سنة إحدى وثلاثين ، وعمره ثمان وثمانون سنة ، وقيل : توفى سنة اثنتين وثلاثين . وقيل : سنة أربع وثلاثين . وقيل : كان عمره ثلاثا وتسعين سنة . وكان ربعة ، عظيم الهامة ، وقيل : كان قصيرا دحداحا ، وصلى عليه عثمان بن عفان . ونحن نذكره في الكنى أتم من هذا ، إن شاء اللَّه تعالى ؛ فإنه بكنيته أشهر . أخرجه الثلاثة . 2485 - صخر بن سلمان ( د ع ) صخر بن سلمان . مختلف في اسمه ، وهو أحد البكاءين ، وفيه وفي أصحابه نزل قوله تعالى : تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ [ ( 1 ) ] روى الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قوم يسألونه الحملان [ ( 2 ) ] ، لخرجوا معه إلى تبوك ، فقال : لا أجد ما أحملكم عليه ، منهم [ ( 3 ) ] : سالم بن عمير ، أخو بنى عوف ، وعبد اللَّه بن مغفّل ، وعلبة بن زيد الحارثي ، وأبو ليلى عبد الرحمن ابن كعب المازني ، وصخر بن سلمان ، وعمرو بن الحضرميّ ، وثعلبة [ ( 4 ) ] بن عنمة ، وكانوا أهل حاجة ، ولم يكن عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ما يحملهم عليه ، تولوا وهم يبكون ، حرصا على الجهاد أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 2486 - صخر بن صعصعة ( د ع ) صخر بن صعصعة ، أبو صعصعة الزبيدي ، صاحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أمره النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أن ينادى في الناس : لا يصحبنا مضعف ولا مصعب فعمد رجل من المنافقين إلى قعود [ ( 5 ) ] له ، فركبه ، فلما اختلط الظلام شددنا على راحلته ، حتى أصبحنا ، فأتينا به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم

--> [ ( 1 ) ] التوبة : 92 . [ ( 2 ) ] أي شيئا يركبون عليه . [ ( 3 ) ] ينظر سيرة ابن هشام : 2 / 518 ، وجوامع السيرة لابن حزم : 250 ، 251 . [ ( 4 ) ] كذا ، ولم يشر ابن الأثير في ترجمته 1 / 291 إلى أنه من البكاءين ، وينظر ترجمة : عمرو بن عنمة ، فيما يأتي . [ ( 5 ) ] القعود من الدواب : ما يقتعده الرجل للركوب والحمل .