ابن الأثير

377

أسد الغابة ( دار الفكر )

أسلم أول الإسلام ، وهاجر إلى الحبشة ، وأمه صفيّة بنت ربيعة بن عبد شمس ، أخت شيبة وعتبة . وعاد من الحبشة . وهاجر إلى المدينة ، وشهد بدرا ، وقتل يوم أحد ، وكان يوم قتل ابن أربع وثلاثين سنة ، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : ما وجدت لشمّاس شبيها إلا الحيّة ، يعنى مما يقاتل عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يومئذ ، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لا يرمى ببصره يمينا ولا شمالا إلا رأى شمّاسا في ذلك الوجه ، يقاتل عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ويترّسه [ ( 1 ) ] بنفسه ، حتى قتل ، فحمل إلى المدينة وبه رمق ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : احملوه إلى أم سلمة ، فحمل إليها ، فمات عندها ، فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يردّ إلى أحد فيدفن هناك ، كما هو في ثيابه التي مات فيها ، بعد أن مكث يوما وليلة ؛ إلا أنه لم يأكل ولم يشرب ، ولم يصلّ عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولم يغسله . وذكر أبو عبيد [ ( 2 ) ] أن شمّاسا قتل يوم بدر ، فوهم . ولم يعقب . أخرجه الثلاثة . 2449 - شمعون بن يزيد ( ب د ع ) شمعون بن يزيد بن خنافة ، أبو ريحانة الأزدي ، وقيل : الأنصاري ، وقيل : القرشي ، وقيل : كان قرظيا ، وله حلف في الأنصار ، والأصح أنه أزدى ، وقيل : اسمه شمعون ، بالعين المهملة . وقيل : بالغين المعجمة ، قال ابن يونس : وهو عندي أصح . صحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، روى عنه أحاديث ، وسكن الشام بالبيت المقدس . روى عنه عمرو بن مالك الجنبي وأبو رشدين كريب [ ( 3 ) ] بن أبرهة ، وعبادة بن نسىّ ، وشهر بن حوشب ، ومجاهد ، وغيرهم . وهو ممن شهد فتح دمشق ، وقدم مصر ، ورابط ، بميّافارقين ، من أرض الجزيرة ، ثم عاد إلى الشام ، وكان من صالحي الصحابة وعبّادهم . أخبرنا أبو ياسر بن أبي ياسر الدقاق ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد ، حدّثنى أبى ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن عياش بن عباس الحميري ، عن أبي حصين

--> [ ( 1 ) ] يعنى يحميه بنفسه . [ ( 2 ) ] كذا ومثله في الإصابة ، وفي الاستيعاب 711 : عبيدة . [ ( 3 ) ] في الأصل والمطبوعة : وأبو رشدين بن كريت ، ينظر طبقات ابن سعد 7 / 2 : 141 : والإصابة ، والخلاصة 2751