ابن الأثير

351

أسد الغابة ( دار الفكر )

وله حديث آخر : لا تقوم الساعة حتى يؤخذ نعل قرشي [ ( 1 ) ] ، فيقال : هذا نعل قرشي ، وهو حديث منكر . أخرجه أبو عمر . 2378 - شبل بن معبد ( ب د ع س ) شبل بن معبد المزنيّ ، وقيل : ابن خليد ، وقيل : ابن خالد . قال الطبري : شبل بن معبد بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار البجلي . ومثله نسبه أبو أحمد العسكري ، وهو أخو أبى بكرة لأمه ، وهم أربعة إخوة لأم واحدة اسمها سميّة ، وهم الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا . أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه ، عن أبي هريرة وزيد بن خالد ، وشبل بن خليد ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : الأمة تزني قبل أن تحصن ، قال : إن زنت فاجلدوها ، ثم إن زنت فاجلدوها ، ثم قال في الثالثة أو الرابعة : ثم بيعوها ، ولو بحبل من شعر . ولم يتابع ابن عيينة على شبل في هذا الحديث ، ورواه أصحاب الزهري ، عنه ، عن عبيد اللَّه ، عن عبد اللَّه بن مالك الأوسي ، ويقال : إنه الصحيح . وروى أبو عثمان النهدي ، قال : شهد أبو بكرة ، ونافع ، يعنى ابن علقمة ، وشبل بن معبد ، على المغيرة أنهم نظروا إليه ، كما ينظرون إلى المرود في المكحلة ، فجاء زياد [ ( 2 ) ] ، فقال عمر : جاء رجل لا يشهد إلا بحق ، فقال : رأيت مجلسا قبيحا وانتهازا [ ( 3 ) ] ، فجلدهم عمر . أخرجه الثلاثة ، وأخرجه أبو موسى ، قال : شبل بن معبد ، أورده الطبراني ، وجمع أبو نعيم بينه وبين شبل بن خالد ، قال : وكأنهما اثنان ، وذكر حديث الشهادة على المغيرة نحو حديث أبي نعيم . قلت : وقد وافق أبا نعيم أبو عبد اللَّه بن مندة وأبو عمر وأبو أحمد العسكري في أن الجميع واحد ، واللَّه أعلم .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل والمطبوعة : فرس ، والمثبت عن الإصابة ، وينظر الاستيعاب : 694 . [ ( 2 ) ] هو زياد بن أبيه . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : ونهزا ، وسيأتي في باب الكنى ، في ترجمة أبى بكرة قول زياد : رأيت استاتنبر ، ونفسا يعلو ، وساقين كأنهما أذنا حمار ، ولا أعلم ما وراء ذلك .