ابن الأثير

35

أسد الغابة ( دار الفكر )

باب الراء مع الألف 1568 - راشد بن حبيش ( د ع ) راشد بن حبيش . ذكره أحمد بن حنبل ، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة [ ( 1 ) ] في الصحابة ، وعداده في الشاميين ، مختلف في صحبته . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده ، عن عبد اللَّه بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن بكير ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن مسلم بن يسار ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن راشد بن حبيش : أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : أتعلمون من الشهيد في أمتي ؟ فأرم [ ( 2 ) ] القوم . فقال عبادة : ساندونى فأسندوه . فقال : يا رسول اللَّه ، الصابر المحتسب . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : إن شهداء أمتي إذا لقليل ، القتل في سبيل اللَّه شهادة ، والطاعون شهادة ، والغرق شهادة ، والبطن [ ( 3 ) ] شهادة ، والنفساء يجرها ولدها بسرره [ ( 4 ) ] إلى الجنة . قال : وزاد فيه أبو العوام سادن بيت المقدس : والحرق والسّل . رواه شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة ، فقال : عن راشد ، عن عبادة . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، وقال ابن مندة : هو تابعي شامي . 1569 - راشد بن حفص ( ب د ع ) راشد بن حفص . وقيل : ابن عبد ربه السلمي ، أبو أثيلة . ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة . كان اسمه ظالما ، فسماه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم راشدا . وقيل : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال له : ما اسمك ؟ قال : غاو بن ظالم . فقال : أنت راشد بن عبد اللَّه . وكان سادن صنم بنى سليم الّذي يدعى سواعا . روى عنه أولاده ، قال : كان الصنم الّذي يقال له سواع بالمعلاة [ ( 5 ) ] ، وذكر قصة إسلامه وكسره إياه ، وقال : كان اسمى ظالما ، فسماني النبي راشدا ، ولما فتح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم مكة أشار إلى الأصنام فسقطت لوجوهها ، فقال راشد شعرا [ ( 6 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] هو أبو بكر السلمي الحافظ ، توفى سنة 311 ، ينظر العبر : 2 - 149 . [ ( 2 ) ] أي سكتوا . [ ( 3 ) ] يعنى من يموت بمرض بطنه . [ ( 4 ) ] السرر : ما تقطعه القابلة ، وفي النهاية : ومنه حديث السقط : أنه يجتر والديه بسرره حتى يدخلهما الجنة . [ ( 5 ) ] المعلاة : موضع بين مكة وبدر . [ ( 6 ) ] الأبيات بسيرة ابن هشام : 2 - 417 منسوبة إلى فضالة بن عمير بن الملوح ، وسيرد البيتان الثاني والثالث في ترجمته من هذا الكتاب .