ابن الأثير

337

أسد الغابة ( دار الفكر )

2346 - سويد مولى سلمان ( د ع ) سويد مولى سلمان الفارسىّ . ذكره البخاري ، وقال : له صحبه ، ذكره عن ابن قهزاد . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم مختصرا . 2347 - سويد بن الصامت ( ب س ) سويد بن الصّامت بن خالد بن عقبة بن خوط بن حبيب بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي أخبرنا عبيد اللَّه بن أحمد بن السّمين بإسناده ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أشياخ من قومه ، قالوا : قدم سويد بن الصامت ، أخو بنى عمرو بن عوف ، مكة حاجا أو معتمرا ، فتصدى له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ودعاه إلى اللَّه عز وجل وإلى الإسلام ، فقال له سويد : لعل الّذي معك مثل الّذي معي . فقال رسول اللَّه : وما الّذي معك ؟ قال : مجلّة لقمان . يعنى حكمة لقمان ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : اعرضها عليّ . فعرضها عليه ، فقال . إن هذا لكلام حسن ، والّذي معي أفضل منه ، قرآن أنزله اللَّه عليّ ، وهو هدى ونور ، فتلا عليه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ودعاه إلى الإسلام ، فلم يبعد ، وقال : إن هذا لقول حسن . ثم انصرف ، وقدم المدينة على قومه ، فلم يلبث أن قتلته الخزرج ، فكان رجال من قومه يقولون : إنا لنراه مات مسلما ، وكان قتله يوم بعاث [ ( 1 ) ] . قال أبو عمر : أنا أشك في إسلام سويد بن الصامت ، كما شك فيه غيري ممن ألف في هذا ، وكان شاعرا محسنا كثير الحكم في شعره ، وكان قومه يدعونه الكامل ، لحكمة [ ( 2 ) ] شعره وشرفه فيهم ، وهو القائل : ألا ربّ من تدعو صديقا ولو ترى * مقالته بالغيب ساءك ما يفرى [ ( 3 ) ] مقالته كالشّهد ما كان شاهدا * وبالغيب مأثور على ثغرة النّحر [ ( 4 ) ] يسرّك باديه وتحت أديمه * نميمة غش تبترى عقب الظهر [ ( 5 ) ]

--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام : 1 / 425 ، 427 . [ ( 2 ) ] في سيرة ابن هشام 1 / 426 : لجلده ، وشعره ، وشرفه ، ونسبه . [ ( 3 ) ] يفرى : يختلق . [ ( 4 ) ] المأثور : السيف . [ ( 5 ) ] في الأصل والمطبوعة : « منيحة شريفترى عقب الظهر » . والمثبت عن سيرة ابن هشام : 1 / 426 . وتبترى : تنحت ، والعقب : العصب .