ابن الأثير
320
أسد الغابة ( دار الفكر )
2292 - سهل بن رومي ( ب ) سهل بن رومي بن وقش بن زغبة الأنصاريّ الأشهليّ . قتل يوم أحد شهيدا ، ذكره الواقدي . أخرجه أبو عمر . 2293 - سهل بن سعد ( ب د ع ) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي . وقال العدوي في نسبه : سهل بن سعد [ بن [ ( 1 ) ] سعد ] بن مالك بن خالد ، وهذا يؤيد قول أبى عمر في ثعلبة [ ( 2 ) ] بن سعد ، فإنه قال فيه : عم سهل بن سعد ، يكنى سهل : أبا العباس ، وقيل : أبو يحيى . وشهد قضاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في المتلاعنين ، وأنه فرق بينهما ، وكان اسمه حزنا فسماه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سهلا ، قال الزهري : رأى سهل بن سعد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وسمع منه ، وذكر أنه كان له يوم توفى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم خمس عشرة سنة . وعاش سهل وطال عمره ، حتى أدرك الحجاج بن يوسف ، وامتحن معه ، أرسل الحجاج سنة أربع وسبعين إلى سهل بن سعد ، رضى اللَّه عنه ، وقال له : ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان ؟ قال : قد فعلته ، قال : كذبت ، ثم أمر به فختم في عنقه ، وختم أيضا في عنق أنس بن مالك رضى اللَّه عنه ، حتى ورد عليه كتاب عبد الملك بن مروان فيه ، وختم في يد جابر بن عبد اللَّه ؛ يريد إذلالهم بذلك ، وأن يجتنبهم الناس ، ولا يسمعوا منهم . وروى عن سهل أبو هريرة وسعيد بن المسيب ، والزّهري ، وأبو حازم ، وابنه عباس بن سهل ، وغيرهم . أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران ، وغير واحد ، قالوا ، بإسنادهم ، عن أبي عيسى الترمذي ، أخبرنا قتيبة ، حدثنا العطّاف بن خالد المخزومي ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : غدوة في سبيل اللَّه خير من الدنيا وما فيها ، وموضع سوط في الجنّة خير من الدنيا وما فيها . وتوفى سهل سنة ثمان وثمانين ، وهو ابن ست وتسعين سنة ، وقيل : توفى سنة إحدى وتسعين ، وقد بلغ مائة سنة ، ويقال : إنه آخر من بقي من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بالمدينة .
--> [ ( 1 ) ] عن ترجمة ثعلبة بن سعد : 1 - 287 . [ ( 2 ) ] في الأصل والمطبوعة : ثابت ، وهو ثعلبة بن سعد بن مالك .