ابن الأثير
318
أسد الغابة ( دار الفكر )
2288 - سهل بن حنيف ( ب د ع ) سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن مجدعة بن الحارث بن عمرو ابن خناس ، ويقال : ابن خنساء ، وقيل : حنش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، قاله أبو عمر ، وأبو نعيم . وقال الكلبي كذلك ، إلا أنه قال : ثعلبة بن الحارث بن مجدعة ، قدم الحارث . وهو أنصارى أوسي ، يكنى أبا سعد ، وقيل : أبا سعيد ، وقيل : أبا عبد اللَّه ، وأبا الوليد ، وأبا ثابت . شهد بدرا والمشاهد كلّها مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وثبت يوم أحد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم لما انهزم الناس ، وكان بايعه يومئذ على الموت ، وكان يرمى بالنبل عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم . أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر ، أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن محمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن خلف بن بخيت [ ( 1 ) ] الدقّاق ، أخبرنا إسماعيل بن موسى الحاسب ، أخبرنا جبارة بن مغلّس ، حدثني عبد الرحمن بن سليمان الغسيل ، أخبرنا مسلمة بن خالد ، عن أبي دجانة الساعدي ، عن أبي أمامه بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، أنه كان مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في غزاة ، فمرّ بنهر فاغتسل فيه ، وكان رجلا حسن الجسم ، فمر به رجل من الأنصار ، فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبّاة [ ( 2 ) ] ، وتعجب من خلقته ، فلبط [ ( 3 ) ] به ، فصرع ، فحمل إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم محموما ، فسأله ، فأخبره ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه ، أو في ماله ، فليبرّك [ ( 4 ) ] عليه ؛ فإن العين حقّ . ثم إن سهل بن حنيف صحب عليّ بن أبي طالب ، حين بويع له ، فلما سار عليّ من المدينة إلى البصرة استخلفه على المدينة ، وشهد مع صفين ، وولاه بلاد فارس ، فأخرجه أهلها ، فاستعمل زياد بن أبيه ، فصالحوه ، وأدّوا الخراج . ومات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين ، وصلّى عليه عليّ ، وكبر عليه ستا ، وقال : إنه بدري . روى عنه ابناه : أبو أمامة ، وعبد الملك ، وعبيد بن السباق ، وأبو وائل ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وغيرهم . أخرجه الثلاثة .
--> [ ( 1 ) ] في المطبوعة : تجيب ، والضبط عن المشتبه : 54 . [ ( 2 ) ] المخبأة : الفتاة التي في خدرها . [ ( 3 ) ] لبط : صرع وسقط إلى الأرض . [ ( 4 ) ] برك عليه : دعا له بالبركة .