ابن الأثير

302

أسد الغابة ( دار الفكر )

أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن عبد القاهر ، بإسناده إلى أبى داود الطيالسي ، أخبرنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، قال : سمعت جابر بن سمرة ، يقول : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول : وهو يخطب : إن بين يدي الساعة كذّابين ، فقال كلمة لم أفهمها ، فقلت لأبى : ما قال ؟ فقال : قال : فاحذروهم . أخرجه الثلاثة . 2241 - سمرة بن جندب ( ب د ع ) سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرّة بن حزن بن عمرو بن جابر بن خشين ، وهو ذو الرأسين ، ابن لأي بن عصم بن شمخ بن فزارة بن ذبيان بن بغيص بن ريث بن غطفان الفزاري ، يكنى أبا سعيد ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، وأبو عبد اللَّه ، وأبو سليمان . سكن البصرة ، قدمت به أمه المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار ، اسمه مرىّ ابن سنان [ ( 1 ) ] بن ثعلبة ، وكان في حجره إلى أن صار غلاما ، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يعرض غلمان الأنصار كل سنة ، فمرّ به غلام فأجازه في البعث ، وعرض عليه سمرة بعده ، فرده ، فقال سمرة : لقد أجزت هذا ورددتني ، ولو صارعته لصرعته ، قال : فدونكه فصارعه ، فصرعه سمرة ، فأجازه في البعث ، قيل أجازه يوم أحد ، واللَّه أعلم . وقال الواقدي : هو حليف الأنصار . روى عبد اللَّه بن بريدة ، عن سمرة بن جندب ، أنه قال : لقد كنت على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم غلاما ، فكنت أحفظ عنه ، وما يمنعني من القول إلا أن ها هنا رجالا هم أسن منى ، ولقد صليت مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على امرأة ماتت في نفاسها ، فقام عليها في الصلاة وسطها . وغزا مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم غير غزوة ، وسكن البصرة ، وكان زياد يستخلفه عليها إذا سار إلى الكوفة ، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة ، وكان يكون في كل واحدة منهما ستة أشهر ، وكان شديدا على الخوارج ، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله ، ويقول : شر قتلى تحت أديم السماء ؛ يكفّرون المسلمين ، ويسفكون الدماء ، فالحروريّة ومن قاربهم في مذهبهم ، يطعنون عليه ، وينالون منه . وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة ، يثنون عليه ، قال ابن سيرين : في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل والمطبوعة : شيبان ، ينظر ترجمة ثابت بن مري : 1 / 276 .