ابن الأثير

270

أسد الغابة ( دار الفكر )

يصلى يجهر بالقرآن ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم : عسى أن يكون مرائيا . قال قلت : يا رسول اللَّه ، فصلى نجهر بالقرآن ؟ فرفض يدي ، وقال : إنكم لا تنالون هذا الأمر بالمغالبة ، قال : ثمّ خرج ذات ليلة ، وأنا أحرسه لبعض حاجته ، فأخذ بيدي ، فمررنا على رجل يصلى يجهر بالقرآن ، فقلت : عسى أن يكون مرائيا . قال رسول اللَّه : كلا إنه أواب ، قال : فنظرت ، فإذا هو عبد اللَّه ذو البجادين . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 2151 - سلمة بن أسلم ( ب د ع ) سلمة بن أسلم بن حريش بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج ابن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي ، يكنى أبا سعد . شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وقتل يوم جسر أبى عبيد ، سنه أربع عشرة ، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وقيل : استشهد وهو ابن ثلاث وستين سنة ؛ يقال : إنه الّذي أسر السائب بن عبيد ، والنعمان بن عمرو يوم بدر ، ذكر هذا كلّه أبو حاتم الرازيّ ؛ قاله أبو عمر . وقال ابن مندة وأبو نعيم : سلمة بن سلامة الأشهلي ، شهد بدرا ، لا تعرف له رواية ، ورويا عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من الأوس ، من بنى عبد الأشهل : سلمة بن أسلم بن الحريش ابن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث . أخرجه الثلاثة ، وجوّده أبو نعيم بقوله : هو حليف لهم . وأما ابن مندة فلم يذكر الحلف ، ولا بد منه ، فإن سياق النسب يدل عليه ، لأنه ليس فيه عبد الأشهل ، وإنما هو من ولد حارثة بن الحارث بن الخزرج ، وعبد الأشهل هو ابن جشم بن الحارث بن الخزرج ، فجشم أبو عبد الأشهل هو أخو حارثة بن الحارث ، واللَّه أعلم . وقد ذكره ابن إسحاق في بنى عبد الأشهل ، وقال - من رواية زياد بن عبد اللَّه البكائي وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد ، كلهم عنه - : إنه حليف لبني عبد الأشهل ، من بنى حارثة بن الحارث [ ( 1 ) ] وأما رواية يونس بن بكير فلم يذكر أنه حليف . وابن مندة أخرج رواية يونس ، فلهذا لم يذكر أنه حليف .

--> [ ( 1 ) ] ينظر سيرة ابن هشام : 1 / 686 .