ابن الأثير

198

أسد الغابة ( دار الفكر )

أو بقدح فقال لإحداهما : قيئى ، فقاءت لحما عبيطا [ ( 1 ) ] وقيحا ودما ، وقال للأخرى مثل ذلك ، فقاءت ، فقال : إن هاتين صامتا عما أحلّ لهما ، وأفطرتا على ما حرّم عليهما . أخرجه الثلاثة 1996 - سعد بن زرارة ( ب د ع ) سعد بن زرارة الأنصاريّ . تقدم نسبه عند ذكر أخيه أسعد بن زرارة ، وهو جد عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد ، قاله أبو عمر . و روى ابن مندة بإسناده عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة [ ( 2 ) ] ، عن أبيه ، عن جده سعد أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال يوما ، وهو يحدّث عن ربه ، عز وجل ، قال : ما أحب اللَّه من عبده عند ذكر شيء من النعم أفضل ما أحبّ أن يذكره بما هداه له من الإيمان به وملائكته وكتبه ورسله ، وإيمانا بقدره خيره وشره . قال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين واهما فيه ، يعنى ابن مندة ، فجعله ترجمة ، ورواه أبو نعيم ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن مسعود ، عن يزيد بن محمد الأيلي ، عن الحكم بن عبد اللَّه ، عن القعقاع بن حكيم ، عن أبي الرجال ، عن أبيه ، عن أسعد بن زرارة ، فذكر نحوه ، قال : فوهم فيه المتأخر ، وجعله ترجمة ، وهو أسعد بن زرارة ، وليس بسعد ، واللَّه أعلم . قال أبو عمر ، وقد ذكره : قيل هو أخو أسعد [ ( 3 ) ] بن زرارة ، فإن كان كذلك فهو سعد ، وذكر نسبه وقال : وفيه نظر ، أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام ، لأن أكثرهم لم يذكره ، فإخراج أبى عمر له يدل أن الوهم ليس من ابن مندة . 1997 - سعد بن زيد الأشهلي ( د ع ) سعد بن زيد بن سعد الأنصاري الأشهلي . بعثه النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى نجد ، قال ابن إسحاق : بعث النبي صلى اللَّه عليه وسلم سعد بن زيد أخا بنى عبد الأشهل إلى نجد [ ( 4 ) ] ، وروى سليمان بن محمد ابن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي أنه أهدى إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سيفا من نجران ، فأعطاه محمد بن مسلمة ، وقال : جاهد بهذا في سبيل اللَّه ، فإذا اختلف الناس فاضرب به الحجر ، ثم ادخل بيتك . قاله ابن مندة .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل والمطبوعة : غبيطا ، بالغين ، والعبيط : اللحم الطري غير النضيج . [ ( 2 ) ] ينظر : 1 / 86 . [ ( 3 ) ] في المطبوعة : سعد . [ ( 4 ) ] سيرة ابن هشام : 2 / 245 .