ابن الأثير

184

أسد الغابة ( دار الفكر )

1964 - سعد الأسلمي ( ب ) سعد الأسلمي ، روى عنه ابنه عبد اللَّه بن سعد أنه نزل مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على سعد بن خيثمة . أخرجه أبو عمر مختصرا . 1965 - سعد الأسود ( س ) سعد الأسود السّلميّ ، ثم الذكوانيّ . روى الحسن وقتادة عن أنس قال : جاء رجل إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فسلم عليه ، وقال : يا رسول اللَّه ، أيمنع سوادي ودمامتى من دخول الجنة ؟ قال : لا ، والّذي نفسي بيده ما اتّقيت ربك ، عز وجل ، وآمنت بما جاء به رسوله ، قال : قد شهدت أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله ، فما لي يا رسول اللَّه ؟ قال : لك ما للقوم ، وعليك ما عليهم ، وأنت أخوهم ، فقال : قد خطبت إلى عامّة من بحضرتك ، ومن ليس عندك ، فردّني لسوادى ودمامة وجهي ، وإني لفي حسب من قومي بنى سليم ، قال : فاذهب إلى عمر ، أو قال : عمرو بن وهب ، وكان رجلا من ثقيف ، قريب العهد بالإسلام ، وكان فيه صعوبة ، فاقرع الباب ، وسلم ، فإذا دخلت عليهم فقل : زوّجني نبي اللَّه فتاتكم ، وكان له ابنة عاتق [ ( 1 ) ] ، ولها جمال وعقل ، ففعل ما أمره ، فلما فتحوا له الباب قال : إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم زوجني فتاتكم ، فردوا عليه ردا قبيحا ، وخرج الرجل ، وخرجت الجارية من خدرها فقالت : يا عبد اللَّه ، ارجع ، فإن يكن نبي اللَّه زوّجنيك فقد رضيت لنفسي ما رضى اللَّه ورسوله ، وقالت الفتاة لأبيها : النجاء النجاء قبل أن يفضحك الوحي ، فخرج الشيخ حتى أتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقال : أنت الّذي رددت عليّ رسولي ما رددت ، قال : قد فعلت ذاك ، واستغفر اللَّه ، وظننّا أنه كاذب ، وقد زوجناها إياه ، فقال رسول اللَّه : اذهب إلى صاحبتك فادخل بها ، فبينما هو في السوق يشترى لزوجته ما يجهزها به ، إذ سمع مناديا ينادى : يا خيل اللَّه اركبي ، وبالجنة أبشرى ، فاشترى سيفا ورمحا وفرسا وركب معتجرا [ ( 2 ) ] بعمامته إلى المهاجرين ، فلم يعرفوه ، فرآه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فلم يعرفه ، فقاتل فارسا حتى قام [ ( 3 ) ] به فرسه ، فقاتل راجلا وحسر ذراعيه ، فلما رأى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سوادها عرفه ، فقال : سعد ؟ قال : سعد . فلم يزل يقاتل حتى قالوا صرع

--> [ ( 1 ) ] العاتق : الشابة التي لم تزوج . [ ( 2 ) ] الاعتجار بالعمامة : هو أن يلفها على رأسه ، ويرد طرفها على وجهه ، ولا يعمل منها شيئا تحت ذقنه . [ ( 3 ) ] أي وقف من الكلال .