ابن الأثير

173

أسد الغابة ( دار الفكر )

فقعد له بطريق الإسلام ، فقال : أتسلم وتذر دينك ودين آبائك ؟ فعصاه ، فأسلم ، وقعد له بطريق الهجرة فقال : أتهاجر وتذر أرضك وسماءك ، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في طوله ؟ فعصاه ، فهاجر ، ثم قعد له بطريق الجهاد ، فقال : أتجاهد وهو جهد النفس والمال فتقاتل ، فتقتل ، فتنكح المرأة ويقسم المال ؟ فعصاه ، فجاهد ، فقال رسول اللَّه : فمن فعل ذلك فمات كان حقا على اللَّه أن يدخله الجنة ، وإن غرق كان حقا على اللَّه أن يدخله الجنة ، أو وقصته [ ( 1 ) ] دابّة كان حقا على اللَّه أن يدخله الجنة ، ومن قتل كان حقا على اللَّه أن يدخله الجنة . ورواه ابن عجلان ، عن أبي جعفر موسى بن المسيب ، عن سالم قال : أخبرني جابر بن أبي سبرة . ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فضيل عن موسى ، نحوه . أخرجه الثلاثة . 1936 - سبرة بن معبد ( ب د ع ) سبرة بن معبد ، ويقال سبرة بن عوسجة بن حرملة بن سبرة الجهنيّ ، ويذكر نسبه في عوسجة ، إن شاء اللَّه تعالى ، وكنيته أبو الربيع ، وقيل : أبو ثريّة ، بضم الثاء المثلثة ، وقيل : بفتحها ، والأول أصح . روى عنه ابنه الربيع في المتعة ، ومن حديثه : سترة المصلى ، ويؤمر الصبىّ بالصلاة إذا بلغ سبع سنين . أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه ، وأنا حاضر أسمع ، قال : أخبرنا الحافظ أبو نعيم ، أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه ابن جعفر الجابري ، أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى ، أخبرنا جعفر بن عون ، عن عمر ابن عبد العزيز قال : حدثني الربيع بن سبرة أن أباه أخبره أنهم ساروا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم حتى بلغوا عسفان القصة بطولها ، وفي آخره قال : إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء ، وإنّ اللَّه حرّم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء ، فليخل سبيله . أخرجه الثلاثة . 1937 - سبيع بن حاطب ( ب د ع س ) سبيع بن حاطب ابن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي ، حليف بنى سالم من الأنصار ،

--> [ ( 1 ) ] الوقص : كسر العنق .