ابن الأثير
163
أسد الغابة ( دار الفكر )
قال أبو نعيم ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام : إن السائب بن خلاد شهد بدرا ، وهذا عندي فيه نظر ، واستعمله معاوية على اليمن ، قاله ابن الكلبي . قال ابن مندة وأبو نعيم ، عن الواقدي : إنه توفى سنة إحدى وتسعين . أخرجه الثلاثة . 1910 - السائب والد خلاد ( ب ) السّائب والد خلّاد الجهنيّ . روى عنه ابنه خلّاد عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم في الاستنجاء بثلاثة أحجار ، رواه الزهري وقتادة ، عن خلاد ، عن أبيه السائب . أخرجه أبو عمر . قلت : قد جعل أبو عمر السائب بن خلاد ، والسائب أبا خلاد ، ثلاث تراجم ، وجعلهم ابن مندة وأبو نعيم ترجمتين ، إحداهما السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري ، والثانية السائب بن خلاد أبو خلاد الجهنيّ ، ووافقهما أبو عمر ، وزاد السائب أبو خلاد . أما الحديث الأول الّذي رواه أبو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء ، فقد أخرجاه في السائب ابن خلاد الجهنيّ ، فليحقق ، إن شاء اللَّه تعالى ، والّذي يغلب على ظني أنهما اثنان ، وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بن خلاد الجهنيّ ، وله ابن اسمه خلاد ، روى عنه ، إنما اشتبه على أبى عمر ، حيث لم يذكر في السائب بن خلاد الجهنيّ رواية ابنه عنه ، إنما ذكر رواية عطاء ، وصالح ، فلما رأى رواية خلاد عن أبيه السائب ظنه غير الأول ، واللَّه أعلم ، ومما يقوى الظن أنهما واحد اتحاد اسم الابن الراويّ والقبيلة . وقد كنى أبو عمر السائب بن خلّاد الجهنيّ ، والسائب الأنصاري : أبا سهلة ، وأما أبو نعيم وابن مندة فجعلاها كنية الأنصاري . وجعلهما البخاري اثنين : أحدهما أبو سهلة ، والثاني الجهنيّ ، مثل ابن مندة ، وأبى نعيم . وقد ترجم أحمد بن حنبل في مسندة فقال : حديث السائب بن خلاد أبو سهلة ، وروى له حديث رفع الصوت بالإهلال ، وحديث من أخاف أهل المدينة ، وقال فيه : عن عطاء عن السائب بن خلاد ، أخي بنى الحارث بن الخزرج ، فقد جعلهما واحدا ، لأنه أخرج عنه الحديثين اللذين أخرجهما ابن مندة وأبو نعيم في ترجمتين ، واللَّه أعلم . 1911 - السائب بن أبي السائب ( ب د ع ) السّائب بن أبي السّائب ، واسم أبى السائب صيفي بن عائذ بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، وقيل : اسم أبيه نميلة ، قاله ابن مندة وأبو نعيم . وكان شريك النبي صلى اللَّه عليه وسلم قبل المبعث بمكة ، وقد اختلف فيمن كان شريك النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فقيل هذا ، وقيل إن أباه كان شريك النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وقيل : قيس بن السائب ، وقيل غيرهم . وقد اختلف في إسلام السائب ، فقال ابن إسحاق ، والزبير بن بكار : إن السائب قتل يوم بدر كافرا