ابن الأثير
140
أسد الغابة ( دار الفكر )
سائر جسده ، وأما الآخر فيضرب ضربة تفرّق بين الحق والباطل ، فكان زيد بن صوحان قطعت يده يوم جلولاء ، وقيل : بالقادسية في قتال الفرس ، وقتل هو يوم الجمل ، وأما جندب فهو الّذي قتل الساحر عند الوليد بن عقبة ، وقد ذكرناه [ ( 1 ) ] . وروى حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال قال : ارتثّ [ ( 2 ) ] زيد بن صوحان يوم الجمل ، فقال له أصحابه : هنيئا لك الجنة يا أبا سلمان ، فقال : وما يدريكم ، غزونا القوم في ديارهم ، وقتلنا إمامهم ، فيا ليتنا إذ ظلمنا صبرنا ، ولقد مضى عثمان على الطريق . وروى إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن محمد بن سيرين قال : أخبرت أن عائشة أم المؤمنين سمعت كلام خالد يوم الجمل ، فقالت : خالد بن الواشمة ؟ قال : نعم . قالت : أنشدك اللَّه أصادقى أنت إن سألتك ؟ قال : نعم ، وما يمنعني ؟ قالت : ما فعل طلحة ؟ قلت : قتل : قالت : إنا للَّه وإنا إليه راجعون . ثم قالت : ما فعل الزبير ؟ قلت : قتل : قالت : إنا للَّه وإنا إليه راجعون ، قلت : بل نحن للَّه ونحن إليه راجعون ، على زيد وأصحاب زيد ، قالت : زيد بن صوحان ؟ قلت : نعم ، فقالت له خيرا ، فقلت : واللَّه لا يجمع اللَّه بينهما في الجنة أبدا ، فقالت : لا تقل ، فإن رحمة اللَّه واسعة ، وهو على كل شيء قدير . ولم يرو زيد عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم شيئا ، وإنما روى عن عمر ، وعلى رضى اللَّه عنهما ، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة . أخرجه الثلاثة . 1849 - زيد بن عاصم ( ب س ) زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار الأنصاريّ الخزرجي النجاري ، كذا ساق نسبه أبو موسى وابن الكلبي . وقال أبو عمر : زيد بن عاصم بن كعب بن منذر بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مازن بن النجار ، فربما يراه من لا يعرف النسب فيظنهما اثنين ، وهما واحد . قال أبو عمر : شهد العقبة وبدرا ، ثم شهد أحدا مع زوجته أم عمارة ، ومع ابنيه حبيب بن زيد ، وعبد اللَّه بن زيد ، قال : أظنه يكنى أبا حسن . فإن كانت كنيته أبا حسن فقد أخرجه ابن مندة ، ولم يكن لاستدراك أبى موسى عليه وجه ، أخرجه أبو عمر وأبو موسى . 1850 - زيد بن عامر ( د ع ) زيد بن عامر الثّقفي : سأل النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن النبيذ . روى عمرو بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عامر ، عن أبيه ، عن يزيد بن عامر ، عن أخيه زيد بن عامر ، قال : قدمت على النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فأسلمت ، فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم لتميم الداريّ : سلني ، فسأله
--> [ ( 1 ) ] ينظر ترجمة : جندب بن كعب بن عبد اللَّه : 1 / 361 . [ ( 2 ) ] الارتثاث : أن يحمل الجريح من المعركة وهو ضعيف قد أثخنته الجراح .