ابن الأثير
102
أسد الغابة ( دار الفكر )
1738 - زرارة بن جزى ( ب د ع ) زرارة بن جزى ، له صحبة ، وهو زرارة بن جزى بن عمرو بن عوف بن كعب بن . بكر - واسمه عبيد - بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . روى محمد بن عبد اللَّه الشّعيثى ، عن زفر بن وثيمة ، عن المغيرة بن شعبة : أنّ زرارة بن جزى قال لعمر بن الخطاب : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كتب إلى الضحاك بن سفيان الكلابي أن يورّث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها . وروى عنه مكحول ، وهو والد عبد العزيز بن زرارة الّذي خرج مجاهدا أيام معاوية مع يزيد بن معاوية فقتل شهيدا ، فقال معاوية لأبيه زرارة : قتل فتى العرب ، قال : ابني أو ابنك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ابنك . وروى هشام الكلبي قال : لما بويع مروان اجتاز بزرارة وهو شيخ كبير على ماء لهم ، فقال له : كيف أنتم ؟ قال : بخير ، أنبتنا اللَّه فأحسن نباتنا ، وحصدنا فأحسن حصادنا ، وكانوا قد هلكوا في الجهاد . أخرجه الثلاثة . جزى : قال ابن ماكولا : يقوله المحدّثون بكسر الجيم وسكون الزاي ، وأهل اللغة يقولونه : جزء ، بفتح الجيم والهمزة . وقال أبو عمر : جزى : يعنى بالكسر ، وجزء ، يعنى بالفتح . وقال عبد الغنى : جزى : بفتح الجيم وكسر الزاي ، واللَّه أعلم . 1739 - زرارة بن عمرو ( ب ) زرارة بن عمرو النّخعىّ ، والد عمرو بن زرارة ، قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في وفد النّخع ، في نصف رجب من سنة تسع ، فقال : يا رسول اللَّه ، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني ، قال : وما هي ؟ قال : رأيت أتانا خلّفتها في أهلي قد ولدت جديا أسفع أحوى ، ورأيت نارا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له : عمرو ، وهي تقول : لظى لظى بصير وأعمى . فقال له النبي : أخلفت في أهلك أمة مسرّة حملا ؟ قال : نعم . قال : فإنّها قد ولدت غلاما ، وهو ابنك . قال : فأنى له أسفع أحوى ؟ قال : ادن منى ، فقال : أبك برص تكتمه ؟ قال : والّذي بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك . قال : فهو ذاك ، وأما النار فإنّها فتنة تكون بعدي . قال : وما الفتنة يا رسول اللَّه ؟ قال : يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق [ ( 1 ) ] الرأس ، وخالف بين أصابعه ، دم المؤمن عند المؤمن أحلى من الماء ، يحسب المسئ أنه محسن ، إن متّ أدركت ابنك ، وإن مات ابنك أدركتك ، قال : فادع اللَّه أن لا تدركني ، فدعا له . أخرجه أبو عمر .
--> [ ( 1 ) ] أطباق الرأس ، عظامه ، فهي متطابقة مشتبكة ، كما تشتبك الأصابع ، أراد التحام الحرب والاختلاط في الفتنة .