ابن الأثير

74

أسد الغابة ( دار الفكر )

أبو بكر بن ربذة ، أخبرنا الطبراني ، أخبرنا أحمد بن المعلى الدمشقيّ والحسن بن إسحاق التستري ، قالا : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا مسلمة بن علي ، حدثنا نصر بن علقمة عن أخيه ، يعنى محفوظا ، عن ابن عائذ ، واسمه عبد الرحمن بن لقيط بن أرطاة السكونيّ أن رجلا قال له : إن جارا لنا يشرب الخمر ويأتي القبيح ، فارفع أمره إلى السلطان ، فقال له : « قتلت تسعة وتسعين » وذكر مثله . قال أبو موسى : ولا أدرى كيف وقع الطريق للأول لأن عبدان قد رواه بعقبه عن هشام بن عمار أيضا ، فقال فيه : لقيط بن أرطاة ، ولعله أخطأ فيه مرة ، وأرطاة يروى عن التابعين وأتباعهم ، وفيه من الثقات الشاميين لم يلق أحدا من الصحابة فكيف بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم . ومسلمة : يعرف بابن على بضم العين ، وكان يكره أن يصغر اسم أبيه . أخرجه أبو موسى . 70 - الأرقم بن أبي الأرقم ( د ب ع ) الأرقم بن أبي الأرقم ، واسم أبى الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد اللَّه بن عمر ابن مخزوم القرشي المخزومي ، وأمه أميمة بنت عبد الحارث ، وقيل اسمها : تماضر بنت حذيم من بنى سهم ، وقيل اسمها : صفية بنت الحارث بن خالد بن عمير بن غبشان الخزاعية ، يكنى أبا عبد اللَّه . كان من السابقين الأولين إلى الإسلام . أسلم قديما ، قيل : كان ثاني عشر . وكان من المهاجرين الأولين ، وشهد بدرا ونفله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم منها سيفا ، واستعمله على الصدقات ، وهو الّذي استخفى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في داره ، وهي في أصل الصفا ، والمسلمون معه بمكة لما خافوا المشركين ، فلم يزالوا بها حتى كملوا أربعين رجلا ، وكان آخرهم إسلاما عمر بن الخطاب فلما كملوا به أربعين خرجوا . وقال أبو عمر : ذكر ابن أبي خيثمة أن أبا الأرقم والد الأرقم أسلم أيضا ، وروى من بنى مخزوم ، وهذا غلط قال : وغلط أبو حاتم الرازيّ وابنه فجعلاه والد عبد اللَّه بن الأرقم ، وليس كذلك ، فان عبد اللَّه بن الأرقم زهري ، فإنه عبد اللَّه بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وكان عبد اللَّه على بيت المال لعثمان بن عفان ، رضى اللَّه عنه . وروى يحيى بن عمران بن عثمان بن عفان بن الأرقم الأرقمي ، عن عمه عبد اللَّه بن عثمان ، وعن أهل بيته عن جده عثمان بن الأرقم عن الأرقم : أنه تجهز يريد البيت المقدس ، فلما فرغ من جهازه جاء إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يودعه فقال : ما يخرجك أحاجة أم تجارة ؟ قال : لا يا رسول اللَّه ، بأبي أنت وأمي ، ولكني أريد الصلاة في بيت المقدس ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام . قال : فجلس الأرقم » . أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة باسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي ، حدثنا عباد بن عباد المهلبي ، عن هشام بن زياد ، عن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ، عن أبيه ، وكان من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال :