ابن الأثير
618
أسد الغابة ( دار الفكر )
1468 - خلاد بن رافع ( ب د ع ) خلّاد بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق ابن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي ثم الزرقيّ ، وهو أخو رفاعة بن رافع شهد بدرا ، يكنى أبا يحيى . روى رفاعة بن يحيى ، عن معاذ بن رفاعة ، عن أبيه ، قال : « خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى بدر على بعير أعجف ، حتى إذا كنا بموضع البريد الّذي خلف الروحاء [ ( 1 ) ] برك بنا بعيرنا ، فقلت : اللَّهمّ لك علينا لئن أتينا المدينة لننحرنّه ، فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : ما لكما ؟ فأخبرناه ، فنزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فتوضأ ثم بزق في وضوئه ، ثم أمرنا ففتحنا له فم البعير ، فصب في جوف البكر من وضوئه ، ثم صب على رأس البكر ، ثم على عنقه ، ثم على حاركه [ ( 2 ) ] ثم على سنامه ، ثم على عجزه ، ثم على ذنبه ، ثم قال : اللَّهمّ احمل رافعا وخلادا فمضى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وقمنا نرتحل فارتحلنا فأدركنا النبي صلّى اللَّه عليه وسلم على رأس المنصف [ ( 3 ) ] ، وبكرنا أول الركب ، فلما رآنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ضحك ، فمضينا حتى أتينا بدرا ، حتى إذا كنا قريبا من وادي بدر برك علينا ، فقلنا : الحمد للَّه ، فنحرناه ، وتصدقنا بلحمه . أخرجه الثلاثة ، وقد ذكره ابن الكلبي فقال : قتل خلاد يوم بدر ، ولم يقل هذا غيره ، وهو شبيه بما ذكرناه ، وقال أبو عمر : يقولون إنه له رواية . وهذا يدل على أنه عاش بعد النبي صلّى اللَّه عليه وسلم . 1469 - خلاد الزرقيّ ( س ) خلّاد الزّرقيّ . أخرجه أبو موسى ، وروى بإسناده عن عبد اللَّه بن دينار ، عن خلاد بن خلاد الزرقيّ ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : من أخاف أهل المدينة أخافه اللَّه عز ، وجل وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللَّه منه صرفا ولا عدلا [ ( 4 ) ] . رواه عطاء بن يسار ، عن خلاد بن السائب ، وقيل : السائب بن خلاد ، وهو من بنى الحارث بن الخزرج ، ويذكر في السائب . وهذا خلاد استدركه أبو موسى على ابن مندة ، وليس بشيء ، فإن هذا قد أخرجه ابن مندة ، فإن أراد أبو موسى : الزّرقيّ ، فقد أخرجه ابن مندة ، وقد تقدم ، وإن أراد خلاد بن السائب فهو يأتي بعد
--> [ ( 1 ) ] الروحاء : موضع على نحو أربعين ميلا من المدينة على طريق مكة . [ ( 2 ) ] الحارك : أعلى الكاهل . [ ( 3 ) ] المنصف : واد باليمامة . [ ( 4 ) ] الصرف : التوبة ، والعدل : الفدية .