ابن الأثير
562
أسد الغابة ( دار الفكر )
وأخرجه أبو موسى فقال ، عن عبدان : هو حليف لبني عبيد بن عدىّ بن عمير بن كعب بن سلمة بن سعد ، وقال : شهد بدرا . وقال ابن أبي حاتم : الجميز ، بالجيم والزاي ، قال : ويقال . حمزة بن الجميز . أخرجه أبو عمر وأبو موسى . 1330 - خارجة بن زيد ( ب د ع ) خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي ، يعرفون بيني الأغر . شهد بدرا والعقبة ، قاله ابن إسحاق وابن شهاب ، وقتل يوم أحد شهيدا ، ودفن هو وسعد بن الربيع في قبر واحد ، وهو ابن عمه ، ويجتمعان في أبى زهير ، وهكذا دفن الشهداء بأحد ، كان يدفن الرجلان والثلاثة في قبر واحد . وكان خارجة هذا من كبار الصحابة وأعيانهم ، وهو الّذي نزل عليه أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه لما قدم المدينة مهاجرا ، في قول ، وقيل : نزل على خبيب بن إساف ، وكان خارجة صهرا لأبى بكر ، كانت ابنته حبيبة تحت أبى بكر ، وهي التي قال فيها أبو بكر لما حضرته الوفاة : إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية [ ( 1 ) ] ، فولدت أم كلثوم بنت أبي بكر . وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قد آخى بينه وبين أبى بكر لما آخى بين المهاجرين والأنصار ، وابنه زيد بن خارجة هو الّذي تكلم بعد الموت على اختلاف فيه ، نذكره في الترجمة التي بعد هذه ، وهذا أصح . وقيل : إن خارجة هذا جرح يوم أحد بضعة عشر جرحا ، فمر به صفوان بن أمية بن خلف ، فعرفه ، فأجهز عليه ومثّل به ، وقال : هذا ممن قتل أبا على ، يعنى أباه أمية ، وكان يكنى بابنه على ، وقتل معه يوم بدر ، قتله عمار بن ياسر . أخرجه الثلاثة ، إلا أن ابن مندة لم يذكر أنه قتل بأحد ، ولا أنه الّذي نزل عليه أبو بكر . إنما قال : شهد بدرا ، وذكر أن ابنه تكلم بعد الموت . 1331 - خارجة بن زيد الخزرجي ( ع ) خارجة بن زيد الخزرجىّ ، شهد بدرا ، قاله أبو نعيم ، وقال : توفى أيام عثمان ، وهو الّذي تكلم بعد الموت ، مختلف فيه ، فقيل : زيد بن خارجة ، وقيل : خارجة بن زيد ، وأراه الأول . ذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عمير بن هانئ ، عن النعمان بن بشير ، أنه قال : مات رجل منا يقال له : خارجة بن زيد ، فسجّيناه بثوب ، وقمت أصلّى إذ سمعت ضوضاة ، فانصرفت ، فإذا به يتحرك فقال : أجلد القوم وأوسطهم عند اللَّه عمر أمير المؤمنين ، رضى اللَّه عنه ، القوى في جسمه ، القوى في أمر اللَّه . عثمان أمير المؤمنين ، رضى اللَّه عنه ، العفيف المتعفف الّذي يعفو عن ذنوب كثيرة . خلت ليلتان وبقيت أربع ، واختلف الناس ولا نظام لهم ، يا أيها الناس ، أقبلوا على إمامكم ، واسمعوا له وأطيعوا . هذا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وابن رواحة ، ثم خفت الصوت .
--> [ ( 1 ) ] رواه مالك في الموطأ ، في كتاب الأقضية ، باب ما لا يجوز من النحل : 752 ، وينظر أمالي السهيل : 112 .