ابن الأثير
56
أسد الغابة ( دار الفكر )
20 - أبرهة ( س ) أبرهة . أخبرنا أبو موسى إجازة قال : أخبرنا عباد بن محمد بن المحسن في كتابه ، أخبرنا أبو أحمد المكفوف ، حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا الوليد ، هو ابن أبان ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا عامر عن يعقوب ، هو القمي ، عن جعفر عن سعيد « الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ [ ( 1 ) ] » ، قال : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم جعفرا في سبعين راكبا إلى النجاشي ، فلما بلغهم أن نبي اللَّه قد ظهر ببدر استأذنوه ، فقال الذين آمنوا من أصحاب النجاشي للنجاشي : ائذن لنا فلنأت هذا النبي الّذي كنا نجده في الكتاب ، فأتوا النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فشهدوا معه أحدا ، وذكر عن مقاتل أو غيره قال : هم أربعون رجلا ، اثنان وثلاثون جاءوا مع جعفر الطيار من الحبشة ، وثمانية من الشام : بحيرا ، وأبرهة ، والأشرف ، وتمام ، وإدريس ، وأيمن ، ونافع ، وتميم . هذا الّذي ذكره أبو موسى وحده ، وليس أبرهة عند أحد منهم ، وعندي فيه نظر ؛ فإن النبي رأى بحيرا ، وهو صبي ، مع عمه أبى طالب وقصته مشهورة ، وقد أخرجه ابن مندة ؛ فإن كان أبو موسى أراد غيره فيحتمل ، وإن أراده فقد أخرجه ابن مندة ، فلا وجه لاستدراكه عليه . أخرجه أبو موسى . 21 - أبزى الخزاعي ( ب د ع ) أبزى ، والد عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي ، ذكره محمد بن إسماعيل في الوحدان ولم تصح له صحبة ولا رؤية ، ولابنه عبد الرحمن صحبة ورؤية . وروى ابن مندة بإسناده ، عن هشام بن عبيد اللَّه الرازيّ ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم « أنه خطب الناس قائما ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وذكر طوائف من المسلمين فأثنى عليهم ثم قال : « ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم ولا يفقهونهم ولا يفطنونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم ، وما لأقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتفطنون ، والّذي نفسي بيده ليعلّمن جيرانهم وليفقهنّهم وليفطننّهم وليأمرنّهم ولينهونّهم ، وليتعلمن قوم من جيرانهم وليتفقهنّ وليتفطنن أو لأعاجلنّهم بالعقوبة في دار الدنيا ، ثم نزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فدخل بيته » . الحديث ورواه إسحاق بن راهويه في المسند ، عن محمد بن أبي سهل ، عن بكير بن معروف ، عن مقاتل . عن علقمة [ ( 2 ) ] بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بهذا . ومحمد بن أبي سهل هذا هو أبو وهب محمد بن مزاحم تفرد به . هذا معنى كلام ابن مندة . وقد رده أبو نعيم عليه ، وقال : ذكر ، يعنى ابن مندة ، أن البخاري ذكره في كتاب الوحدان وأخرج له حديث أبي سلمة ، عن ابن أبزى ، عن أبيه من رواية هشام ، عن بكير بن معروف ،
--> [ ( 1 ) ] القصص : 52 [ ( 2 ) ] في الإصابة نقلا عن إسحاق بن راهويه ، قال : « عن علقمة بن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى » بزيادة « سعيد » بعد علقمة وهذا هو الراجح .