ابن الأثير
549
أسد الغابة ( دار الفكر )
قلت : قد جعل ابن مندة وأبو نعيم هذا غير حوشب ذي ظليم ، وجعلهما أبو عمر واحدا وذكر هذا الحديث في ترجمة حوشب ذي ظليم كما تقدم ، والحق معه . ولا أشك أن ابن مندة وأبو نعيم حيث رأيا مخرج الحديث من مصر ظناه مصريا ، وهذا شامي فظناه غيره ، وهو هو ، فإن الميت قد ذكر أنه بحمص ، وهو من الشام ، ويحتمل أن يكونا رأيا في هذه الرواية . سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . . . » « وقد علما أن ذا ظليم لم يصل إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ولا رآه فظناه غيره [ وأما ] ابن لهيعة فلا حجة فيه ، واللَّه أعلم . ظليم : بضم الظاء وفتح اللام . 1300 - حوشب بن يزيد ( د ع ) حوشب بن يزيد الفهرىّ . مجهول . حديثه عند ابنه يزيد عنه أنه قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته أمه خير له من عبادته ربه عز وجل . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 1301 - حوط بن عبد العزى ( ب د ع ) حوط بن عبد العزّى . قال أبو عمر : يقال إنه من بنى عامر بن لؤيّ ، روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس [ ( 1 ) ] ، رواه عنه ابن بريدة ، وقيل في هذا الحديث أيضا : ابن بريدة ، عن حويطب بن عبد العزى ، والصحيح حوط ، قاله أبو عمر . وقال ابن مندة وأبو نعيم : حوط ، وقيل : حويطب ، وقيل : حويط بن عبد العزى بن أبي قيس ابن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ ، يكنى : أبا محمد ، وقيل : أبو الأصبع ، من مسلمة الفتح ، سكن مكة وتوفى سنة أربع وخمسين ، وله مائة وعشرون سنة ، وذكرا عنه حديث عبد اللَّه بن بريدة ، حديثه : لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس . أخرجه الثلاثة إلا أن أبا نعيم ذكر هذا الحديث في ترجمة حويطب ، ولم يترجم حوط بن عبد العزى ، كأنه جعلهما واحدا . وأما ابن مندة وأبو عمر فجعلاهما ترجمتين ، واللَّه أعلم ، وأخرجه أبو نعيم أيضا في خوط بالخاء المعجمة ، ونذكره هناك إن شاء اللَّه تعالى . 1302 - حوط العبديّ ( س ) حوط العبديّ . قال عبدان : ذكره بعض أصحابنا ولا أعلم له رواية عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، وإنما روايته عن ابن مسعود حديث : تظل أذن الدجال سبعين ألفا . وغيره ، واللَّه أعلم . أخرجه أبو موسى .
--> [ ( 1 ) ] في النهاية : هو الجلجل الّذي يعلق على الدواب ، قيل : إنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته ، وكان عليه السلام يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة .