ابن الأثير
543
أسد الغابة ( دار الفكر )
شريف : بضم الشين المعجمة وفتح الراء . وجروة : بالجيم والراء . وأسيد : بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء تحتها نقطتان ، والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضا ، وأهل العربية يخففون . ورباح بالباء الموحدة ، وقيل بالياء تحتها نقطتان ، والأول أكثر . 1281 - حنظلة بن أبي عامر ( ب د ع ) حنظلة بن أبي عامر . وقال ابن إسحاق : اسم أبى عامر : عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية ابن ضبيعة ، ويقال : اسم أبى عامر : عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة ، وقال ابن الكلبي : حنظلة بن أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو ابن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة ، الأنصاري الأوسي ، ثم من بنى عمرو بن عوف . وكان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية ، وكان أبو عامر وعبد اللَّه بن أبىّ بن سلول قد حسدا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم على ما منّ اللَّه به عليه ، فأما عبد اللَّه بن أبىّ فأضمر النفاق ، وأما أبو عامر فخرج إلى مكة ، ثم قدم مع قريش يوم أحد محاربا ، فسماه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : الفاسق . وأقام بمكة فلما فتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافرا هنالك سنة تسع ، وقيل : سنة عشر ، وكان معه كنانة بن عبد ياليل ، وعلقمة بن علاثة ، فاختصما في ميراثه إلى هرقل ، فدفعه إلى كنانة ، وقال لعلقمة : هما من أهل المدر ، وأنت من أهل الوبر . وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم ، وهو المعروف بغسيل الملائكة ، وإنما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : إن صاحبكم لتغسله الملائكة ، يعنى حنظلة ، فسألوا أهله : ما شأنه ؟ فسئلت صاحبته فقالت : خرج وهو جنب حين سمع الهائعة [ ( 1 ) ] فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : لذلك غسلته الملائكة ، وكفى بهذا شرفا ومنزلة عند اللَّه تعالى . ولما كان حنظلة يقاتل يوم أحد التقى هو وأبو سفيان بن حرب ، فاستعلى عليه حنظلة وكاد يقتله ، فأتاه شداد بن الأسود المعروف بابن شعوب الليثي ، فأعانه على حنظلة ، فخلص أبا سفيان ، وقتل حنظلة ، وقال أبو سفيان : ولو شئت نجتنى كميت طمرّة [ ( 2 ) ] * ولم أحمل النعماء لابن شعوب وقيل : بل قتله أبو سفيان بن حرب ، وقال : حنظلة بحنظلة ، يعنى بحنظلة الأول هذا غسيل الملائكة ، وبحنظلة الثاني ابنه حنظلة ، قتل يوم بدر كافرا . روى قتادة عن « أنس قال : افتخرت الأوس والخزرج ، فقالت الأوس : منا غسيل الملائكة : حنظلة ، ومنا الّذي حمته الدّبر [ ( 3 ) ] : عاصم بن ثابت ، ومنا الّذي اهتز لموته عرش الرحمن : سعد بن معاذ ،
--> [ ( 1 ) ] الهائعة والهيعة : الصيحة التي فيها الفزع . [ ( 2 ) ] البيت في سيرة ابن هشام : 2 / 75 ، والطمرة : الفرس السريعة الوثب . [ ( 3 ) ] هي ذكور النحل .