ابن الأثير

537

أسد الغابة ( دار الفكر )

ووافقه غيره ، وكنيته أبو المثنى ، وقيل : أبو الأخضر ، وقيل : أبو خالد ، روى عنه [ ( 1 ) ] يعلى بن الأشدق . وشهد حنينا مع الكفار ثم أسلم . قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فأسلم وأنشده : [ ( 2 ) ] أضحى فؤادي من سليمى مقصدا * إن خطأ منها وإن تعمّدا وفي آخره : حتى أرانا ربّنا محمدا * يتلو من اللَّه كتابا مرشدا فلم نكذّب وخررنا سجّدا * نعطي الزكاة ونقيم المسجدا وقال محمد بن فضال المجاشعي النحويّ : تقدم عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه إلى الشعراء أن لا يشبب أحد بامرأة إلا جلده ، فقال حميد بن ثور : أبى اللَّه إلا أن سرحة مالك * على كل أفنان العضاة تروق [ ( 3 ) ] فقد ذهبت عرضا وما فوق طولها * من السرح إلا عشّة وسحوق [ ( 4 ) ] فلا الظلّ من برد الضّحى تستطيعه * ولا الفيء من بعد العشي تذوق [ ( 5 ) ] فهل أنا إن عللت نفسي بسرحة * من السرح موجود [ ( 6 ) ] عليّ طريق وقد ذكر حميد بن ثور فيمن روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم من الشعراء ، وذكر الزبير بن بكار أنه قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم مسلما وأنشده : فلا يبعد اللَّه الشباب وقولنا * إذا ما صبونا صبوة : سنتوب [ ( 7 ) ] ليالي أبصار الغواني وسمعها * إليّ وإذ ريحي لهنّ جنوب [ ( 8 ) ] وإذ ما يقول الناس شيء مهوّن * علينا وإذ غصن الشّباب رطيب أخرجه الثلاثة . 1265 - حميد بن عبد الرحمن بن عوف حميد بن عبد الرّحمن بن عوف بن خالد بن عفيف بن بجيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الرّواسى . وفد هو وأخوه جنيد وعمرو بن مالك على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، قاله هشام ابن الكلبي .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل والمطبوعة : عن . [ ( 2 ) ] ديوانه : 77 ، ويروى فيه : أصبح قلبي ، ومقصدا من أقصدته إذا طعنته أو رميته بسهم ، فلم تخطئ مقاتله . [ ( 3 ) ] ديوانه : 41 ، وسرحة مالك : امرأته ، والأفنان : الأنواع واحدها فن ، والعضاة : شجر عظيم له شوك ، وتروق : تفوق . [ ( 4 ) ] ديوانه : 39 ، ويروى : فما ذهبت عرضا ولا ، والعشة : القليلة الأغصان والورق ، والسحوق : الطويلة المفرطة . [ ( 5 ) ] رواية الديوان 40 : فلا الظل منها بالضحى تستطيعه * ولا الفيء منها بالعشي تذوق . [ ( 6 ) ] في الديوان 40 : مسدود على طريق . [ ( 7 ) ] ديوانه : 52 ، والصبوة : جهلة الفتوة واللهو من الغزل . [ ( 8 ) ] الجنوب : ريح تخالف للشمال ، ويقولون : إذا جاءت الجنوب جاء معها خير وتلقيح ، وإذا جاءت الشمال نشفت .