ابن الأثير
504
أسد الغابة ( دار الفكر )
لأبى : يا حصين ، كم تعبد اليوم إلها ؟ قال : سبعة ، ستة في الأرض وواحد في السماء ، قال : فأيهم تعبد لرغبتك ورهبتك ؟ قال : الّذي في السماء ، قال : يا حصين ، أما إنك لو أسلمت لعلمتك كلمتين ينفعانك ، قال : فلما أسلم حصين قال : يا رسول اللَّه ، علمني الكلمتين اللتين وعدتني ، قال : قل : اللَّهمّ ألهمني رشدي ، وأعذنى من شر نفسي . وروى ربعي بن حراش ، عن عمران بن حصين ، عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول اللَّه ، أو يا محمد ، إن عبد المطلب كان خيرا لقومك منك ، كان يطعمهم السّنام والكبد ، وأنت تنحرهم ! فلما أراد أن ينصرف قال : ما أقول ؟ قال : اللَّهمّ قنى شر نفسي ، واعزم [ ( 1 ) ] لي على أرشد أمرى . فانطلق ولم يكن أسلم ، فلما أسلم قال : يا رسول اللَّه ، كنت أتيتك فعلمتني كذا وكذا ، فما أقول الآن وقد أسلمت ؟ قال : قل : اللَّهمّ قنى شر نفسي واعزم لي على أرشد أمرى ، اللَّهمّ اغفر لي ما أسررت وما أعلنت ، وما أخطأت وما عمدت ، وما جهلت . أخرجه الثلاثة . 1186 - الحصين بن عوف الحصين بن عوف ، أبو حازم البجليّ . والد قيس بن أبي حازم اختلف في اسمه ، ويرد في الكنى ، إن شاء اللَّه تعالى . 1187 - الحصين العرجى حصين العرجى . والد أبى الغوث ، مات وعليه حجة ، فأمر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ابنه أبا الغوث أن يحج عنه ، ذكره أبو عمر في باب أبى الغوث ، ولم يذكره هاهنا واحد منهم . 1188 - حصين بن عوف ( ب د ع ) حصين بن عوف الخثعميّ . له ولأبيه صحبة ، روى موسى بن عبيدة ، عن أخيه عبد اللَّه ابن عبيدة ، عن حصين بن عوف الخثعميّ أنه قال : « يا رسول اللَّه ، إن أبى كبير ، وقد علم شرائع الإسلام ، ولا يستمسك على بعير ، أفأحج عنه ؟ قال : أفرأيت لو كان على أبيك دين ، أكنت قاضيه عنه ؟ قال : نعم ، قال : فدين اللَّه أحق ، فحج عنه » ورواه محمد بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن حصين بن عوف : أنه سأل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللَّه ، أبى شيخ كبير ، وعليه حجة الإسلام ، ولا يستطيع أن يسافر إلا معروضا [ ( 2 ) ] . فصمت ساعة ، ثم قال : حج عن أبيك . أخرجه الثلاثة . 1189 - حصين بن قطن ( س ) حصين بن قطن . وقيل : حصن ، وقد ذكرناه عند أخيه حارثة ، وفي حصن . أخرجه أبو موسى مختصرا .
--> [ ( 1 ) ] عزم اللَّه لي : خلق لي قوة وصبرا . [ ( 2 ) ] كذا في الأصل والمطبوعة ، وفي سنن ابن ماجة 970 : إلا معترضا . وقيل : إن المعنى إنه لا يثبت على الراحلة .