ابن الأثير

496

أسد الغابة ( دار الفكر )

أذنه ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وخامس أهل الكساء [ ( 1 ) ] ، أمه فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، سيدة نساء العالمين ، إلا مريم عليهما السلام . أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين البغدادي ، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري ، أخبرنا أبو البركات بن نظيف الفراء ، أخبرنا الحسن بن رشيق ، أخبرنا أبو بشر الدولابي ، أخبرنا محمد بن عوف الطائي ، أخبرنا أبو نعيم هو الفضل بن دكين وعبد اللَّه ابن موسى قالا : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه قال : لما ولد الحسن سميته حربا ، فجاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلنا : حربا ، قال : بل هو حسن ، فلما ولد الحسين سميته حربا ، فجاء النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلنا : حربا ، قال : بل هو حسين ، فلما ولد الثالث سميته حربا ، فجاء النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : أروني ابني ما سميتموه ؟ قلنا : حربا ، قال : بل هو محسّن ، ثم قال : سميتهم بأسماء ولد هارون : شبّر وشبير ومشبّر [ ( 2 ) ] . قال : وأخبرنا الدولابي ، أخبرنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة ، أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، أخبرنا عمرو بن حريث ، عن عمران بن سليمان ، قال : « الحسن والحسين من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية . قال : وأخبرنا الدولابي ، حدثني أحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحيم الزهري ، حدثنا أبو صالح عبد اللَّه بن صالح ، قال : قال الليث بن سعد : ولدت فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم الحسين بن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع ، وقال الزبير بن بكار : ولد الحسين لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقال جعفر بن محمد : لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلا طهر واحد ، وقال قتادة : ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر ، فولدته لست سنين ، وخمسة أشهر ونصف شهر من الهجرة . أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد اللَّه الديني المخزومي بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى ، أخبرنا عبد الرحمن بن سلام الجمحيّ ، أخبرنا هشام بن زياد ، عن أمه ، عن فاطمة بنت الحسين : أنها سمعت أباها الحسين بن علي يقول : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : ما من مسلم ولا مسلمة تصيبه مصيبة ، وإن قدم عهدها ، فيحدث لها استرجاعا [ ( 3 ) ] إلا أحدث اللَّه له عند ذلك ، وأعطاه ثواب ما وعده بها يوم أصيب بها . أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن ، أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت : قرأ على إبراهيم بن منصور ، أخبرنا أبو بكر بن المقري ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا جبارة بن مغلس ، أخبرنا يحيى

--> [ ( 1 ) ] تقدم في : 2 / 13 . [ ( 2 ) ] في اللسان : شبر ، وشبير ، ومشبر معناها بالعربية : حسن وحسين ومحسن . [ ( 3 ) ] هو أن يقول : « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » .