ابن الأثير
454
أسد الغابة ( دار الفكر )
باب الحاء والتاء 1077 - الحتات بن عمرو الأنصاري الحتات بن عمرو الأنصاري ، أخو أبى اليسر ، وهو بالتاءين المثناتين من فوقهما ، وقيل : الحباب ، بالباءين الموحدتين ، وقد تقدم ذكره في الحباب . 1078 - الحثاث بن يزيد ( ب ) الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوى بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ، التميمي الدارميّ . قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في وفد بنى تميم ، مع عطارد بن حاجب ، والأقرع بن حابس ، وغيرهما ، فأسلموا : ذكرهم ابن إسحاق والكلبي . وآخى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان ، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية ، قدم عليه الحتات ، وجارية بن قدامة ، والأحنف بن قيس ، وكلاهما من تميم ، وكان الحتات عثمانيا ، وكان جارية والأحنف من أصحاب على ، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات ، فرجع إليه ، وقال : فضّلت على محرقا ومخذّلا ! قال : اشتريت منهما دينهما ، ووكلتك إلى هواك في عثمان ، قال : وأنا أيضا فاشتر منى ديني . قوله : محرّقا ، يعنى جارية بن قدامة ، لأنه أحرق ابن الحضرميّ ، وقد تقدم في جارية ، وقوله : مخذّلا ، يعنى الأحنف ، خذل الناس عن عائشة ، وطلحة ، والزبير ، رضى اللَّه عنهم ، قيل : إن الحتات وفد على معاوية ، فمات عنده ، فورثه معاوية بتلك الأخوة ، وكان معاوية خليفة ، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية : أبوك وعمى يا معاوي أورثا * تراثا فيحتاز [ ( 1 ) ] التراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أكلته * وميراث صخر [ ( 2 ) ] جامد لك ذائبه فلو كان هذا الأمر في جاهلية * علمت من المرء القليل خلائبه [ ( 3 ) ] ولو كان في دين سوى ذا سننتم * لنا حقنا أو غصّ بالماء شاربه ألست أعز الناس قوما وأسرة * وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه وما ولدت بعد النبي وآله * كمثلي حصان في الرجال يقاربه وبيتي إلى جنب الثريّا فناؤه * ومن دونه البدر المضيء كواكبه أنا ابن الجبال الشمّ في عدد الحصى * وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه ؟ وهي أكثر من هذا ، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار . أخرجه أبو عمر .
--> [ ( 1 ) ] الديوان في 56 : فأولى بالتراث . [ ( 2 ) ] صخر هو أبو سفيان والد معاوية ، وفي الديوان : حرب . [ ( 3 ) ] حلائب الرجل : أنصاره .