ابن الأثير

42

أسد الغابة ( دار الفكر )

ولم يحضر دفنه فضلا عن أن يكون آخرهم عهدا به ، وسئل على عن قول المغيرة فقال : كذب ، آخرنا عهدا به قثم ، وحفروا له لحدا ، وألقى شقران تحت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قطيفة كان يجلس عليها . وقال أبو بكر : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : ما قبض اللَّه نبيا إلا دفن حيث يقبض فرفع فراشه ، وحفروا تحته ، وبنى أبو طلحة في قبره تسع لبنات ، وجعل قبره مسطحا ، ورشوا عليه الماء . قال أنس : لما دخل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء ولما قبض أظلم منها كل شيء . وكان عمره ثلاثا وستين سنة ، وقيل خمسا وستين ، وقيل : ستين سنة ، والأول أصح . فهذا القدر كاف ، ولو رمنا شرح أحواله على الاستقصاء لكان عدة مجلدات ، وفي هذا كفاية للمذاكرة والتبرك فلا نطول فيه ، والسلام .