ابن الأثير
400
أسد الغابة ( دار الفكر )
من المدينة ، إذ لقيهم الحارث ، فلما غشيهم قال : إلى من بعثتم ؟ قالوا : إليك ، قال : ولم ؟ قالوا : إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة فرجع إليه فزعم أنك منعته الزكاة ، وأردت قتله ، فقال : لا ، والّذي بعث محمدا بالحق ما رأيته ولا أتاني ، فلما دخل الحارث على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال له : منعت الزكاة وأردت قتل رسولي ؟ قال : لا ، والّذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني ، ولا أقبلت إلا حين احتبس عليّ رسولك ، خشيت أن يكون كانت سخطة من اللَّه تعالى ومن رسوله ، فنزلت الحجرات يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ إلى قوله : وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [ ( 1 ) ] . أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا عمر قال : الحارث بن ضرار ، وقيل : ابن أبي ضرار ، وقال : أخشى أن يكونا اثنين ، واللَّه أعلم . 905 - الحارث بن أبي ضرار الحارث بن أبي ضرار ، وهو حبيب ، بن الحارث بن عائد بن مالك بن جذيمة ، وهو المصطلق ، بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي المصطلقي ، أبو جويرية ، زوج النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بنت الحارث : قال ابن إسحاق : تزوج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، وكانت في سبايا بنى المصطلق من خزاعة ، فوقعت لثابت بن قيس بن شماس ، فذكر الخبر ، ثم قال : فأقبل أبوها الحارث بن أبي ضرار لفداء ابنته ، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء ، فرغب في بعيرين منها ، فغيبهما في شعب من شعاب العقيق ، ثم أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فقال : يا محمد ، أخذتم ابنتي وهذا فداؤها ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : فأين البعيران اللذان غيبت بالعقيق في شعب كذا وكذا ؟ فقال الحارث : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأنك رسول اللَّه ، ما اطلع على ذلك إلا اللَّه . وأسلم الحارث ، وابنان له ، وناس من قومه . هذا الحارث أخرجه أبو علي الغساني ، مستدركا على أبى عمر . 906 - الحارث بن الطفيل بن صخر ( ع ) الحارث بن الطّفيل بن صخر بن خزيمة . أخو عوف بن الطفيل ، ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة ، لا تعرف له رؤية . أخرجه أبو نعيم . 907 - الحارث بن الطفيل بن عبد اللَّه ( ب ) الحارث بن الطّفيل بن عبد اللَّه بن سخبرة القرشي ، قال أحمد بن زهير : لا أدرى من أي قريش هو ؟ وقال الواقدي : هو أزدى ، ونسبه في الأزد ، وسنذكر ذلك في باب الطفيل أبيه ، إن شاء اللَّه تعالى .
--> [ ( 1 ) ] الحجرات : 6 ، 7 ، 8 .